الذهب يرتد صعوداً والنفط يتراجع وسط ترقب لتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية

6٬019

 

المرفأ- شهدت الأسواق المالية العالمية تحولاً في شهية المخاطر؛ حيث انتعشت أسعار الذهب مجدداً بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، وذلك في أعقاب تصريحات صهيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استمرار المحادثات مع إيران، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بانتظار بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة.

1. الذهب يستعيد بريقه:

المعاملات الفورية: سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً بنسبة 0.9% ليصل إلى 4522.28 دولاراً للأوقية (الأونصة)، ليعوض بذلك جزءاً من خسائر الجلسة الماضية التي تراجع فيها بنحو 2%.

العقود الأمريكية الآجلة: صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر آب (أغسطس) بنسبة 1% لتستقر عند 4552 دولاراً.

2. حركة المعادن النفيسة الأخرى:

شهدت بقية المعادن الثمينة موجة صعود جماعية قوية:

الفضة: قفزت في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% لتسجل 76.37 دولاراً للأوقية.

البلاتين: ارتفع بنسبة 2.2% ليصل إلى 1966.65 دولاراً.

البلاديوم: سجل نمواً بنسبة 1.7% ليبلغ 1385.37 دولاراً.

الأبعاد الجيوسياسية والمحرك الأساسي للسوق

جاءت هذه التحركات بعد أن أفادت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية بأن طهران تعكف حالياً على مراجعة اتفاق مقترح مع الولايات المتحدة يهدف إلى وقف الحرب والدائرة الجارية بين البلدين. ويأتي هذا التأكيد الإيراني عقب إعلان الرئيس ترامب أن المفاوضات الرامية للتوصل إلى تسوية لا تزال مستمرة ونشطة.

العلاقة الجدلية بين النفط والذهب والفائدة

انعكست الأجواء الدبلوماسية إيجاباً على هدوء أسواق الطاقة، حيث انخفضت أسعار النفط بعد المكاسب القياسية التي حققتها في الجلسة السابقة.

التحليل الاقتصادي: منذ اندلاع النزاع، تعرض الذهب لضغوط بيعية مستمرة؛ إذ أدت القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف من شيوع التضخم، وهو ما عزز بدوره توقعات الأسواق باتجاه البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من المقاربة التقليدية للذهب كأداة تحوط تاريخية ضد التضخم، إلا أنه يفقد بريقه وعوائده الجاذبة أمام المستثمرين عندما تكون أسعار الفائدة المرتفعة هي السائدة، نظراً لكونه أصلاً مالياً لا يدر دخلاً دورياً (فوائد).

قد يعجبك ايضا