أسواق الطاقة تهبط لأدنى مستوى في شهرين: أسعار النفط تتراجع بأكثر من 3% مع اقتراب هدنة واشنطن وطهران
المرفأ نيوز-
سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً بأكثر من 3% في تداولات، الجمعة، لتهبط إلى أدنى مستوياتها منذ نحو شهرين. وجاء هذا الهبوط المدفوع بزخم الأنباء الدبلوماسية الواردة عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم تقضي بوقف المواجهة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح الممرات المائية الحيوية.
الأرقام والمؤشرات السعرية
وبحلول الساعة 23:00 بتوقيت موسكو، تراجعت أسعار العقود الآجلة للمؤشرات العالمية بالشكل التالي:
خام برنت القياسي: انخفض بنسبة 3.77% ليصل إلى 86.97 دولاراً للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط الأميركي: تراجع بنسبة 3.75% ليسجل 84.42 دولاراً للبرميل.
وبهذا الإغلاق، سجل كلا العقدين أدنى مستوياتهما السعرية المسجلة منذ تاريخ 17 أبريل/نيسان الماضي.
جنيف مرشحة للتوقيع وترقب لانفراجة في “هرمز”
أوضح فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة “برايس فيوتشرز”، أن الأسواق تفاعلت إيجابياً مع مؤشرات الحل؛ وسط توقعات بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم لوقف الحرب في الخليج خلال أيام (ربما الأحد المقبل)، مع ترجيح اختيار مدينة جنيف السويسرية مكاناً للتوقيع الرسمي.
وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالة “رويترز” عن مصدر غربي أن الاتفاق سيساهم مباشرة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، فرضت الوكالات الإيرانية أجواءً من التباين:
تفنيد مبدئي: نفت وكالة “فارس” الإيرانية التكهنات الغربية نقلاً عن مصدر قريب من المفاوضات.
ملفات الطاولة: أوضحت وكالة “مهر” أن المفاوضات النهائية ستتركز على الملفين النووي والاقتصادي فقط، مع استبعاد برنامج طهران الصاروخي تماماً.
السقف الزمني: أشارت وكالة “إرنا” الرسمية إلى أن المحادثات التفصيلية للملف النووي ستنطلق خلال 60 يوماً من توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة.
محددات السوق ومخاطر العرض
وكانت أسعار النفط قد قفزت لمستويات قياسية سلفاً عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية- وقيام بحريتها باحتجاز ناقلات لم تنسق مسبقاً، قبل أن يُهدئ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسواق بإعلانه إلغاء ضربات عسكرية لوجود تقدم دبلوماسي.
تاماس فارجا، المحلل لدى “بي.في.إم أويل أسوشيتس”:
“أخبار المفاوضات هي المحرك الأساسي للسوق حالياً والتفاؤل بفتح المضيق يدفع الأسعار للهبوط، لكن يجب الحذر؛ فانخفاض مخزونات النفط العالمية يبقي المخاطر قائمة، خاصة وأن استئناف تدفق الإمدادات الإيرانية والخليجية بشكل كامل إلى الأسواق سيتطلب بعض الوقت حتى بعد توقيع الاتفاق”.