آمال شعبية بإنعاش الاقتصاد الإيراني وسط مفاوضات طهران وواشنطن تطلعات الشارع لرفع العقوبات

5٬877

 

المرفأ نيوز- يتطلع الإيرانيون بكثير من الأمل نحو انفراجة اقتصادية مرتقبة، مدفوعين بالمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، والتي قد تمهد الطريق لرفع العقوبات الخانقة المفروضة على البلاد منذ عقود. وتأتي هذه الآمال بعد سنوات طويلة من القيود الغربية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني، رغم تأكيدات طهران المستمرة على طابعه السلمي ورفضها التام لتطوير أسلحة نووية.

في هذا السياق، يرى الشباب الإيراني -الذي تحمل العبء الأكبر للتصعيد الاقتصادي والسياسي مع واشنطن- أن هذه المفاوضات تمثل طوق نجاة حقيقي. وفي تصريحات لوكالة “نوفوستي”، يعبر الطالب الجامعي محمد بيجان عن طموح جيله في عودة الاستثمارات والشركات الأجنبية، وإنعاش سوق العمل بما يضمن توفير فرص وظيفية لائقة للخريجين.

انتعاش الريال الإيراني ومخاوف قطاع الأعمال

من جهتها، تأمل زهرة كاظمي (موظفة في القطاع الخاص) أن تفضي المحادثات إلى استقرار الأسعار ودعم العملة المحلية؛ مشيرة إلى أن الريال الإيراني بدأ بالفعل يستعيد جزءاً من عافيته عقب توقيع مذكرة التفاهم الثنائية الأخيرة. وأوضحت أن استمرار تعافي العملة وتراجع تكاليف الاستيراد سينعكسان إيجاباً على خفض التضخم، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه النتائج الملموسة تحتاج إلى وقت ولن تتحقق بين ليلة وضحاها، لاسيما بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها قطاع الأعمال المحلي وعزلته عن الأسواق العالمية بسبب العقوبات وارتفاع كلف الشحن.

أما مهدي جهاني (صاحب متجر في طهران)، فيربط نجاح أي اتفاق سياسي بمدى تأثيره المباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، مؤكداً أن المقياس الحقيقي هو تحسين مستوى المعيشة ورفع القدرة الشرائية للشارع الإيراني.

رهن الالتزام الأمريكي والجدول الزمني للتعافي

وعلى الصعيد التحليلي، يرى الخبير الاقتصادي برزين جعفرطاش أن استدامة هذا التعافي مشروطة بمدى جدية واشنطن والتزامها بتنفيذ البنود. وأوضح جعفرطاش أن المواطن العادي لن يلمس الأثر الحقيقي لهذه التفاهمات إلا إذا انعكست مباشرة على أسعار السلع الأساسية، الغذاء، الإسكان، ومستويات الأجور، وهو مسار يتطلب عدة أشهر على أقل تقدير.

سياق الاتفاق الميداني:

يُذكر أن طهران وواشنطن قد وقعتا، في الـ 18 من يونيو الجاري، مذكرة تفاهم عن بُعد لإنهاء النزاع العسكري الذي اندلع في الـ 28 من فبراير الماضي. وتحدد المذكرة جداول زمنية لرفع الحصار البحري الأمريكي واستئناف الملاحة الإيرانية في مضيق هرمز، مقابل التزام إيراني بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، على أن يُترك ملف البرنامج النووي لتسويته عبر اتفاق منفصل تجرى مفاوضاته خلال 60 يوماً.

قد يعجبك ايضا