بمشاركة دولية ووطنية واسعة.. الأردن يطلق خطة خماسية لبناء منظومة حماية اجتماعية شاملة وعادلة
عمّان – المرفأ نيوز
مندوبةً عن رئيس الوزراء، رعت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، اليوم الاثنين، حفل إطلاق “الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام (2026-2030)”.
وجاءت الخطة بقيادة المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبإشراف الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف، ومشاركة مختلف الجهات الحكومية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
تعزيز أمن واستقرار الأسرة الأردنية
وأكدت بني مصطفى في كلمتها أن الخطة تشكل خطوة متقدمة نحو بناء منظومة حماية شاملة وعادلة تضمن الكرامة والأمان لجميع أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل ترسيخ نهج وطني يصون حقوق الإنسان ويحمي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، انطلاقاً من الإيمان بأن أمن الأسرة واستقرارها هو أساس أمن المجتمع وتماسه.
وأضافت أن الخطة جاءت انسجاماً مع التوجيهات الملكية، ورؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، مؤكدة أن حماية الأطفال والنساء التزام وطني تشاركي يتطلب تكامل الأدوار، وأن العنف بأشكاله المختلفة يعد تحدياً تنموياً واجتماعياً يؤثر في فرص النمو والتمكين.
وشددت الوزيرة على أن الخطة تركز على ترجمة السياسات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس من خلال مؤشرات أداء واضحة، مع التركيز على الاستثمار في الوقاية بوصفها الركيزة الأساسية للحماية، لافتة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل تطوير برامجها لتعزيز آليات إدارة الحالة، وتوسيع خدمات الحماية والإيواء، وبناء قدرات الكوادر العاملة، بالتكامل مع الجهات القضائية وإدارة حماية الأسرة والأحداث.
منهجية علمية وشراكة موسعة
من جانبه، أوضح أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور محمد مقدادي، أن إعداد الخطة استند إلى منهجية علمية شملت مراجعة أكثر من 100 وثيقة وطنية ودولية، واستطلاع آراء مئات المشاركين من أطفال ونساء ورجال وأشخاص ذوي إعاقة ومقدمي خدمات، لتعكس الواقع الفعلي والاحتياجات الملحة ميدانياً. وأكد مقدادي أن الخطة تمثل تعهداً وطنياً متجدداً ببناء منظومة متكاملة تضع كرامة الإنسان وأمنه في مقدمة الأولويات.
دعم أممي للمنظومة الوطنية
بدوره، أشار ممثل منظمة اليونيسف في الأردن، مارك روبين، إلى أن القضاء على العنف يتطلب أنظمة حماية متكاملة، وتنسيقاً مؤسسياً فعالاً، وتمويلاً مستداماً، وهو ما توفره الخطة كإطار عملي لحماية الأطفال والأسر.
وفي ذات السياق، أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حِمْيَر عبد المغني، أن الخطة تمثل مظلة جامعة لتوجيه الجهود الوطنية ونحو أولويات الحماية، داعياً الشركاء إلى مواءمة برامجهم مع محاورها الاستراتيجية لتعظيم الأثر.
حضور رفيع وجلسة حوارية
وحضر حفل الإطلاق رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان العين يحيى الكسبي، والعين فاضل الحمود عضو مجلس أمناء المجلس الوطني لشؤون الأسرة، والعين نسيمة الفاخوري، ومساعد مدير الأمن العام للقضائية العميد نورز هاكوز، إلى جانب ممثلين عن السفارات والمنظمات الشريكة. وتضمن الحفل عقد جلسة حوارية ركزت على آليات إحداث تحول حقيقي في عمل المؤسسات نحو الوقاية وتعزيز التنسيق المشترك.
يُذكر أن هذه الخطة الخماسية (2026-2030) تهدف إلى تطوير منظومة وطنية كفؤة ومستدامة عبر توسيع الوصول لخدمات الوقاية والاستجابة، وتعزيز التشريعات والتمويل المستدام، وترسيخ السلوكيات الإيجابية للحد من أشكال العنف كافة في المملكة.