القضاء العراقي يضرب بقوة: استرداد 16 مليون دولار وتأكيدات حكومية بأن الحملة “ليست سوى البداية
بغداد –المرفأ الاخبارية
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن استرداد مبلغ 19 مليار دينار عراقي (ما يعادل نحو 16 مليون دولار أميركي)، وذلك ضمن التحقيقات القضائية المستمرة في قضية فساد مالي كبرى تتعلق بالتلاعب في كشوفات إيداع مبالغ مالية تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية.
وتأتي هذه الخطوة القضائية بالتزامن مع توجه الحكومة العراقية نحو توسيع حملتها الوطنية لمكافحة الفساد، وملاحقة المتورطين في نهب المال العام واستعادة الأصول والمبالغ المهربة، وسط تأكيدات رسمية بأن الملف يقع على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
مسار الملاحقة والحساب المالي الجديد
وأكدت مصادر رسمية أن حملة ملاحقة الفساد لم تكن وليدة الاعتقالات الأخيرة؛ بل بدأت كعملية تتبع وملاحقة منظمة منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بقيادة القضاء العراقي، بهدف تفكيك شبكات الفساد واسترداد أموال الشعب ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.
وفي إطار تنظيم هذه الإجراءات، أصدر رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، توجيهاً فورياً لوزارة المالية يقضي بـ:
إنشاء حساب مصرفي خاص لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بقضايا الكسب غير المشروع.
ضمان إدارة هذه الأموال والتعامل معها بشفافية مطلقة وضمن إطار مؤسسات الدولة الرسمية.
الزيدي: “أموال الشعب يجب أن تعود للشعب”
وصعدت السلطتان القضائية والتنفيذية من تحركاتهما المشتركة خلال الأيام الماضية، حيث وصف رئيس الوزراء علي الزيدي النتائج الحالية بأنها تمثل “مرحلة أولى” من حملة أوسع نطاقاً لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها.
موقف حازم:
وقال الزيدي في تصريحات حاسمة: “هذه الحملة ليست سوى البداية.. لم تنتهِ قضية الفساد بعد، وسنواصل مكافحتها. يجب على كل من يملك أموالاً عامة أن يعيدها إلى أصحابها.. يجب أن تعود أموال الشعب إلى الشعب”.
وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الإجراءات ليست حملة مؤقتة أو عابرة، بل مسار مستدام تتواصل فيه التحقيقات وتتوسع الملفات أمام الجهات المختصة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل كامل على استكمال الإجراءات القانونية وتعزيز الرقابة الاستباقية لحماية المال العام.