أوراق الامتحان بقيت بيضاء.. مأساة الطالب “فهد” تهز الشارع الأردني عشية “التوجيهي”
فاجعة تهز الأردن.. رحيل الطالب فهد أبو شايب عشية امتحان الثانوية العامة
المرفأ الاخبارية – تحول الصباح الذي كان من المفترض أن يكون خطوة أولى نحو مستقبل واعد، إلى مأساة إنسانية هزت الشارع الأردني بأكمله. فقبل ساعات قليلة من انطلاق امتحانات الثانوية العامة (“التوجيهي”)، غيّب الموت الطالب فهد ياسر أبو شايب إثر تعرضه لاعتداء عنيف، لتنتهي أحلامه وطموحاته بشكل مأساوي قبل أن تطأ قدماه قاعة الامتحان.
تفاصيل الجريمة: استدراج واعتداء وحشي
تُشير المعلومات الأولية المتداولة إلى سيناريو صادم؛ حيث تعرض الشاب الراحل للاعتداء بالضرب المبرح من قِبل مجموعة من الأشخاص، بعد أن جرى استدراجه من منطقة دير غبار في العاصمة عمان.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أُلقي فهد أمام منزل ذويه وهو في حالة صحية حرجة يلفظ أنفاسه الأخيرة، ليفارق الحياة لاحقاً متأثراً بإصاباته البليغة، تاركاً عائلته في صدمة لا تُوصف.
أحلام مبعثرة وكتب لم تُغلق
عاش فهد، كغيره من آلاف الطلبة، أجواء الترقب والقلق التي تسبق الامتحانات الوزارية، وكان يحمل في قلبه طموحات كبيرة لمستقبل خطط له طويلًا. لكن يد الغدر كانت أسرع؛ فبدلاً من أن يحمل قلمه ويجلس على مقعده الدراسي ليخط إجاباته، عاد إلى بيته محمولاً بجراحه.
غاب فهد وغابت ضحكته إلى الأبد، وتاركاً خلفه كتباً مفتوحة، وأوراق مراجعة بقيت بيضاء، وأحلاماً غضة لم تكتمل.
حزن عارم ومطالبات بالعدالة والقصاص
أثارت هذه الواقعة الأليمة موجة عارمة من الحزن والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن. وعبّر آلاف المواطنين عن صدمتهم واستنكارهم الشديد لبشاعة الجريمة وتوقيتها، مؤكدين أن هذا السلوك الدخيل لا يمت للإنسانية أو لقيم المجتمع الأردني بصلة.
وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأجهزة الأمنية والقضائية بـ:
تكثيف التحقيقات لكشف كافة ملابسات القضية بشكل عاجل.
إلقاء القبض على جميع المتورطين والمحرضين.
إنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم، تحقيقاً للعدالة وإنصافاً لدم الضحية وعائلته المكلومة.
وتتابع الجهات الأمنية المختصة تحقيقاتها الموسعة في القضية للوقوف على أسبابها ودوافعها، تمهيداً لإحالة الجناة إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.