بيعت بشقة ومبلغ مالي.. “نور” تكتشف عائلتها المزيفة ليلة زفافها وتبحث عن جذورها المفقودة

5٬431

 

القاهرة —المرفأ الاخبارية

في ليلة وضحاها، تحول حلم ارتداء الفستان الأبيض لفتاة عشرينية في مصر إلى كابوس مرعب، بعدما قادت ترتيبات زفافها بطريق المصادفة إلى تكشّف واحدة من أبشع قضايا الاتجار بالبشر والتزوير، لتكتشف الفتاة أنها عاشت عقدين من الزمن مخدوعة في أحضان عائلة مزيفة سلبتها هويتها وجذورها منذ المهد.

التعنت الذي فجّر المفاجأة

بدأت فصول القصة المأساوية عندما تقدم شاب لخطبة الفتاة التي تُدعى «نور». ورغم التوافق والقبول التام بين العروسين، قوبل الشاب برفض قاطع وغير مبرر من الأسرة التي تولت تربية نور. هذا التعنت الغريب دفع إحدى قريبات العائلة للتدخل محاولةً إنقاذ الموقف، ففجرت في وجه الفتاة المفاجأة التي حطمت عالمها قائلة: «لا تحزني.. هؤلاء ليسوا أهلك الحقيقيين!».

اعترافات السر المدفون

أمام هذه الصدمة المزلزلة، واجهت «نور» المرأة التي ظنتها والدتها طوال عمرها. وبعد محاولات مستميتة للإنكار، انهارت السيدة واعترفت بالسر المدفون منذ عام 2006؛ حيث أقرت السيدة (التي كانت تعاني من العقم) بأنها عقدت صفقة مشبوهة داخل أحد مستشفيات محافظة الدقهلية، وتآمرت مع ممرضة انعدم ضميرها لشراء الطفلة الرضيعة وتسجيلها زوراً باسم زوجها، مقابل شقة سكنية ومبلغ مالي.

رحلة البحث وهروب “بطلة الجريمة”

لم تقف «نور» مكتوفة الأيدي؛ بل بدأت رحلة بحث مضنية قادتها بالفعل إلى الوصول للممرضة الشريكة في الجريمة. وفي مواجهة قاسية، اعترفت الممرضة بتفاصيل الصفقة الشيطانية، لكن قبل أن تكشف عن هوية العائلة البيولوجية للفتاة، سارعت الممرضة بالهروب ومغادرة البلاد فوراً، لتخفي معها الخيط الوحيد والأمل الأخير لـ «نور» في الوصول لأبويها الحقيقيين.

صرخة استغاثة أبكت الملايين:

اليوم، وبعد أن تخلى عنها أهلها المزيفون، تعيش «نور» مدعومة من زوجها فقط، مطلقة صرخة استغاثة أبكت رواد مواقع التواصل الاجتماعي قائلة: “لا أريد مالاً أو ميراثاً.. كل ما أتمناه في هذه الدنيا هو أن أحتضن أمي الحقيقية وأعرف جذوري، وهل ما زالوا يبحثون عني أم لا؟”.

وقد أشعلت القضية منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط مطالبات عاجلة للسلطات الأمنية والقضائية بفتح سجلات المواليد والمفقودين لعام 2006 في محافظة الدقهلية، وملاحقة الممرضة الهاربة عبر “الإنتربول” الدولي، لفك لغز الهوية المفقودة وإعادة «نور» إلى أحضان عائلتها الحقيقية.

قد يعجبك ايضا