الدولار يحصّن مكاسبه كملاذ آمن وسط تصعيد عسكري في الشرق الأوسط وقفزة لأسعار النفط

5٬495

 

المرفأ الاخبارية– حافظ الدولار الأمريكي على قوته ومكاسبه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الخميس (9 يوليو 2026). وجاء هذا الأداء مدفوعاً بتجدد الهجمات العسكرية وتصاعد وتيرة الصراع مع إيران، مما أحيا الطلب مجدداً على أصول الملاذ الآمن، في وقت تسببت فيه قفزة أسعار النفط في تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، ملقية بظلالها على الين الياباني الذي يرزح تحت ضغوط بيعية شديدة.

📊 أداء العملات الرئيسية ومؤشر الدولار

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، دون تغير يذكر عند مستوى 100.96 نقطة، فيما جاءت حركة العملات على النحو التالي:

زوج العملات

سعر التداول الحالي

طبيعة الحركة

الدولار / الين الياباني

162.41 ين

يحوم قرب أقوى مستوى للدولار منذ مطلع تموز

اليورو / الدولار الأمريكي

1.1426 دولار

استقرار دون تغيرات جوهرية

الجنيه الإسترليني / الدولار

1.3392 دولار

استقرار ضمن النطاقات السابقة

الدولار النيوزيلندي / الأمريكي

0.5725 دولار

تمديد المكاسب بنسبة 0.5% بدعم رفع الفائدة محلياً

الدولار الأسترالي / الأمريكي

0.6936 دولار

ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%

 

 

التصعيد العسكري يلهب أسعار النفط والتضخم

جاء اشتعال الأسواق بعد إعلان الجيش الأمريكي شن جولة جديدة من الضربات على إيران، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس دونالد ترامب أكد فيها أن “الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب قد انتهى”، مما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد:

خام برنت: قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى 79.28 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد صعدت بأكثر من 5% عند التسوية السابقة لتسجل 78.02 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين.

وأشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، إلى أن تصاعد التوترات أعاد إدراج “علاوة مخاطر الحرب” في أسعار الأصول، محذراً من أن القفزة الحالية في أسعار النفط قد تُعجل من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتجة عن تكاليف الطاقة.

📈 عوائد السندات وتوقعات الفائدة الفيدرالية

أعطت قفزة النفط إنذاراً للمستثمرين حول ضغوط التضخم القادمة، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 7 أسابيع.

ومما زاد من النبرة التشددية للأسواق، صدور محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة (FOMC) لشهر حزيران – وهو الأول تحت رئاسة “كيفن وارش” – والذي أظهر انقساماً يميل إلى التشدد النقدي لخوف صانعي السياسة من عودة التضخم. ووفقاً لأداة “فيد ووتش” (CME FedWatch)، رفعت الأسواق الاحتمالية الضمنية لرفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام إلى قرابة 87%.

الين الياباني يترنح وشكوك حول تدخل “خفي”

في المقابل، يواجه الين الياباني صعوبة بالغة في استعادة توازنه بعد أن هبط إلى مستويات 162.71 ين مقابل الدولار خلال الليلة الماضية، وهو مستوى يقترب من أدنى قاع للعملة اليابانية منذ 40 عاماً.

وبدد هذا الهبوط الارتفاع المفاجئ وغير المبرر الذي شهده الين الأسبوع الماضي. وفي هذا السياق، أوضح توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي (IG)، أن هناك شكوكاً واسعة في الأوساط المالية بأن الصعود السابق كان نتاج تدخل “خفي” من السلطات اليابانية، وهو ما لن يتم تأكيده رسمياً إلا بنهاية الشهر الحالي عند صدور بيانات التدخل الرسمية من وزارة المالية اليابانية.

قد يعجبك ايضا