جبهة طاقة جديدة: طهران تأمر الحوثيين بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب

5٬425

 

المرفأ الاخبارية – كشفت مصادر مطلعة عن توجيهات إيرانية مباشرة لحركة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، للاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوة كأداة ضغط استباقية وورقة ردع رئيسية، في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.

كواليس القرار الإيراني: رسائل سرية وتنسيق عسكري

أكدت ثلاثة مصادر (مصدران إيرانيان ومصدر إقليمي مطلع) أن فكرة إغلاق باب المندب نوقشت بعمق داخل دوائر صنع القرار بالقيادة الإيرانية، وتم نقل التوجيهات رسميًا إلى الحوثيين مؤخرًا في خطوة لم تُكشف تفاصيلها إعلامياً من قبل.

مكمن الغموض: لم توضح المصادر الآلية الدقيقة التي نُقل بها الطلب الإيراني، وما إذا كان قد جاء كترجمة فورية وتدبير وقائي عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة باستهداف قطاع الكهرباء الإيراني.

الجاهزية الميدانية: طائرات مسيرة وصواريخ تنتظر “ساعة الصفر”

ميدانياً، أفاد مصدر مقرب من الجماعة في اليمن بأن الحوثيين أتموا بالفعل استعداداتهم العملياتية لشن هجمات واسعة النطاق تستهدف خطوط الشحن البحري. وتضمنت هذه التجهيزات ما يلي:

نشر المنظومات العسكرية: توزيع صواريخ وطائرات مسيرة هجومية في مواقع استراتيجية مطلة على الممر المائي.

توزيع النقاط الجغرافية: ركزت التعزيزات في المرتفعات اليمنية المطلة على مدينة الحديدة الساحلية وخليج عدن.

غرفة العمليات: أكد المصدر أن القرار الفعلي لبدء العمليات وإغلاق المضيق سيكون تحت الإشراف والتحكم المباشر لممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن.

شل حركة النفط العالمي: حصار مزدوج للمضائق

يهدد التصعيد في البحر الأحمر بدفع أزمة الطاقة العالمية إلى حافة الهاوية. ففي ظل الإغلاق الفعلي القائم لـ مضيق هرمز (والذي يمثل شريانًا لخُمس إمدادات الطاقة العالمية)، فإن تفعيل جبهة باب المندب يعني الآتي:

[إغلاق مضيق هرمز] + [تعطيل مضيق باب المندب] = شلل تام لأهم ممرات الطاقة في الشرق الأوسط

خطوط البدائل في مرمى النيران

عقب إغلاق مضيق هرمز، تحول جزء رئيسي من صادرات النفط الخليجية نحو البحر الأحمر عبر خط أنابيب سعودي رئيسي، وهو مسار ينقل حالياً قرابة 7% من إمدادات الطاقة العالمية. وأي استهداف لهذا المسار سيعني قطع شريان الحياة البديل للاقتصاد الدولي.

استراتيجية “التكلفة الباهظة” والقدرة على التعطيل

ترى طهران أن نقل المعركة إلى البحر الأحمر سيزيد الضغط الاقتصادي على واشنطن وحلفائها بفرض تكاليف باهظة لا يمكن للاقتصاد العالمي تحملها.

ويرى خبراء ومصادر مطلعة أن عملية تعطيل الملاحة في المضيق لا تتطلب ترسانة فائقة التعقيد؛ حيث أشار مصدر مطلع إلى سهولة العرقلة قائلاً:

“بإمكان أي شخص يحمل بندقية أن يعرقل حركة الملاحة. لا حاجة لصواريخ متطورة لعرقلة الملاحة في هذا الممر الضيق”.

خلفية الصراع الإقليمي

الشرارة الأولى: اندلعت المواجهة العسكرية المباشرة في 28 فبراير عقب هجمات أمريكية إسرائيلية منسقة ضد إيران، ردت عليها الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز فوراً.

انهيار الهدنة: تصاعدت حدة التوترات مجددًا عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أبرم في يونيو الماضي بين واشنطن وطهران، مما بدد الآمال الدبلوماسية وأعاد شبح الحرب الشاملة إلى الواجهة، على الرغم من أن الحوثيين لم ينخرطوا رسمياً في هذه الحرب حتى الآن.

 

قد يعجبك ايضا