من “مجني عليه” إلى “متهم”.. الأمن يكشف حيلة مقيم وضع بطاقته بحقيبة مواطن لادعاء سرقة 1500 دينار

4٬576
عمّان – المرفأ الاخبارية – كشفت تحريات شعبة البحث الجنائي في الأمن العام عن التفاصيل الدقيقة لقضية سرقة بدت في بدايتها مكتملة الأركان، قبل أن تتبين حقيقة المخطط المُحكم الذي أعده مقيم من جنسية عربية للزج بمواطن أردني في قضية لا علاقة له بها، بهدف التغطية على إنفاقه مبالغ مالية شخصية.
بداية البلاغ والشبهات الأولى
وبحسب ما أوضحه الصحفي غازي المرايات، بدأت الحادثة عندما تقدم المقيم ببلاغ رسمي يزعم فيه تعرضه لسرقة مبلغ 1500 دينار وبطاقة صراف آلي من داخل شقته، موجهاً أتابع الاتهام مباشرة إلى فني أردني حضر إلى المنزل لأخذ قياسات خاصة بديكورات الشقة.
ومع مباشرة الأجهزة الأمنية للتحقيق، جرى ضبط المشتبه به، والعثور على بطاقة الصراف الآلي المُبلغ عنها داخل حقيبته الشخصية، مما جعل الدلائل الأولية تشير إلى تورطه المباشر.
خبرة البحث الجنائي تُقلب الموازين
ورغم وجود البطاقات والقرائن الظاهرة، استمر رجال البحث الجنائي في تدقيق التفاصيل وجمع المعلومات وتتبع التناقضات في أقوال المشتكي، مما أدى إلى كشف زيف الرواية بكاملها.
وأظهرت التوسعات في التحقيق أن المشتكي قد قام بإنفاق المبلغ المالي الذي أرسله له والده، وللتغطية على تصرفه واختلاق حجة لاستعادة الأموال، قام بتدبير الخطة ووضع بطاقة الصراف الآلي خفية داخل حقيبة الفني الأردني لاستخدامها كدليل قطعي ضدّه.
الإحالة إلى القضاء
وعلى إثر كشف الملابسات، تحول المشتكي من موقع المجني عليه إلى موقف المتهم، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وإحالته إلى المدعي العام بتهمة اختلاق الجرائم والافتراء، فيما جرت تبرئة المواطن الأردني.
وتعكس هذه الحادثة كفاءة الأجهزة الأمنية وحرصها على التعمق في إجراءات التحقيق وعدم الاكتفاء بالمعطيات السطحية، ضماناً لإرساء العدالة وحماية الأبرياء من محاولات الكيد والابتزاز.

 

 

 

قد يعجبك ايضا