برعاية وزير الثقافة وحضور عربي واسع انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية بمشاركة أكثر من 300 متخصص من 11 دولة عربية
المرفأ الاخبارية
عمّان – انطلقت صباح اليوم الأربعاء في المركز الثقافي الملكي أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، الذي يُعقد تحت شعار “المكتبات والابتكار في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة: نحو أثر مجتمعي مستدام”، برعاية كريمة من معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في قطاع المكتبات والمعلومات من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً نوعياً تجاوز 300 مشارك ومشاركة، في واحدة من أكبر التظاهرات المهنية والعلمية المتخصصة التي تشهدها المملكة في مجال المكتبات والمعلومات، حيث يمثل المشاركون إحدى عشرة دولة عربية هي: الأردن، وفلسطين، وسوريا، وجمهورية مصر العربية، وتونس، والجزائر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وسلطنة عُمان، وموريتانيا، والعراق.
واستهل الحفل بالسلام الملكي الأردني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمات رسمية ألقاها معالي وزير الثقافة راعي المؤتمر، ورئيس جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية ورئيس المؤتمر الدكتور عماد أبو عيد، ورئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات الأستاذ الدكتور عماد عيسى، حيث أكدت الكلمات أهمية المكتبات بوصفها مؤسسات معرفية فاعلة في خدمة المجتمع، ودورها المتنامي في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، إلى جانب أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المعرفية والمعلوماتية.
وأكد المتحدثون أن المكتبات العربية تقف اليوم أمام مرحلة جديدة من التحول والابتكار تتطلب تعزيز الشراكات المهنية وتبادل الخبرات وتطوير النماذج المؤسسية القادرة على تحقيق أثر مجتمعي مستدام، بما ينسجم مع المتغيرات الرقمية المتسارعة ومتطلبات مجتمعات المعرفة الحديثة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية إطلاق المنصة الرقمية لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، التي تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات المهنية المقدمة للأعضاء والباحثين والعاملين في قطاع المكتبات والمعلومات، كما جرى تكريم المشاركين والداعمين والشركاء الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر ودعم برامجه وفعالياته.
وعقب حفل الافتتاح، بدأت أعمال البرنامج العلمي للمؤتمر الذي يتضمن سلسلة من الجلسات المتخصصة والأوراق البحثية وعروض الشركات والمنصات الرقمية، حيث تناولت الجلسة الأولى التحول المعرفي للمكتبات في العصر الرقمي، بمشاركة عدد من القيادات الفكرية والمهنية العربية، فيما استعرضت الجلسة الثانية أحدث الحلول التقنية والمنصات الرقمية وقواعد البيانات المتخصصة التي تخدم قطاع المكتبات والمؤسسات المعرفية.
كما ناقشت الجلسات العلمية عدداً من القضايا المعاصرة، من أبرزها المكتبات الخضراء، والمسؤولية الاجتماعية للمكتبات، والاستدامة البيئية، والابتكار في الخدمات المكتبية، ودور المكتبات في خدمة المجتمعات المحلية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في المؤسسات المعرفية.
ويُعد المؤتمر منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات والتجارب المهنية والبحثية، وتعزيز التعاون بين مؤسسات المكتبات والمعلومات والجهات الأكاديمية والثقافية في العالم العربي، بما يسهم في تطوير القطاع وتمكينه من مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المؤتمر يوم غد الخميس في مركز جرش الثقافي، حيث تُستكمل الجلسات العلمية وعروض الشركات والمنصات المعرفية، إضافة إلى جلسات تكريم المبادرات والشراكات المجتمعية وإعلان التوصيات الختامية للمؤتمر.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار جهود جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية لتعزيز مكانة الأردن مركزاً عربياً للحوار المهني والمعرفي، ودعم مسيرة التطوير والابتكار في قطاع المكتبات والمعلومات، بما يعزز دور المكتبات في بناء مجتمعات المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.