بزشكيان يؤكد الدفاع عن حدود إيران وتجنب توسيع الحرب.. وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز.
عمان / وكالات المرفأ الاخبارية— أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده متمسكة بالدفاع عن حدودها وسيادتها الوطنية، لكنها لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وكالة “رويترز”.
وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع طهران—وهو ما نفته الأخيرة في وقت سابق—مواصلاً وصف التفاهمات الحالية بأنها “الفرصة الأخيرة” للجانب الإيراني لإبرام اتفاق يُنهي الأزمة.
التلويح بالدبلوماسية واشتراطات واشنطن
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن السبت العدول عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران نزولاً عند طلبها لإفساد المجال أمام الحلول الدبلوماسية، واضعاً شرطين أساسيين لأي تفاهم:
الفتح الفوري والتام والكامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
إنهاء التهديد النوي الإيراني بشكل نهائي.
في المقابل، أكدت طهران رفضها لأي ضغوط، مشددة على أن نفي المباحثات جاء عقب محاولات واشنطن تخييرها بين الاستسلام أو خوض المواجهة.
تهديدات إيرانية وإعادة الحصار البحري
وفي مقابل الاشتراطات الأمريكية، هددت طهران باستهداف البنى التحتية الحيوية في المنطقة حال أقدمت واشنطن على ضرب منشآتها الاقتصادية أو الطاقة، كما طالبت جماعة الحوثي في اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر في حال استُهدفت شبكة الكهرباء الإيرانية.
وعلى الأرض، أعادت القوات الأمريكية فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز عقب تجدد المواجهات المسلحة—والتي وُصفت بأنها الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان الماضي. وحذرت السلطات الإيرانية من أن إعادة الحصار تُقوض بشكل مباشر بنود مذكرة التفاهم القائمة مع واشنطن.
خلفية النزاع ورقعة الصراع
يُذكر أن الحرب قد اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي إثر هجمات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، أتبعتها طهران بقرار إغلاق مضيق هرمز، الشريان المائي الرئيسي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويشكل المضيق محور الارتكاز الأبرز في المواجهة الحالية؛ إذ تمنح السيطرة الإيرانية عليه نفوذاً استراتيجياً كبيراً وورقة ضغط رئيسية في إدارة أزمتها مع المجمتع الدولي.