غموض يخيم على التهدئة: ترامب يعلن استمرار المحادثات وإيران تنفي وجود تفاوض بشأن “هرمز”

8٬774

 

واشنطن / وكالات  المرفأ الاخبارية —  أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع إيران بطلب من أطراف إقليمية من بينها السعودية والإمارات وقطر، لافتاً إلى أن النقاشات تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل كـ “فرصة أخيرة” لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ خمسة أشهر.

في المقابل، نفت طهران بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مباشرة أو ترتيبات لقاءات مرتقبة مع واشنطن، مما يعكس تضارباً في الرؤى يقلل من فرص الحل الدبلوماسي الوشيك.

التباين السياسي وتصريحات الطرفين

تصريحات ترامب: وصف ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” القيادة الإيرانية بـ “المراوغة”، مجدداً تأكيده فرض البحرية الأمريكية سيطرة كاملة على المضيق عبر تشكيل ما أسماه “جداراً فولاذياً”، ومشيراً إلى أن العبور لن يتم إلا باتفاق شاملاً أو استسلام كامل.

النفي الإيراني: جزم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بعدم وجود أي وفود تفاوضية خارج البلاد، مبايناً أن المحادثات الحالية تقتصر على مناقشات مع سلطنة عُمان لتنظيم الحركة الملاحية، مع تفرّغ وزير الخارجية عباس عراقجي لزيارة دينية في العراق.

استراتيجية الرهان وأوراق الضغط

يرى مسؤولون ومحللون سياسيون أن طهران تراهن على عامل الوقت والصمود؛ من خلال تحويل المعابر الملاحية وبنية الطاقة إلى أوراق ضغط ترفع الكلفة الاقتصادية على واشنطن وحلفائها. وفي هذا الصدد، أشار الباحث في معهد واشنطن، مايكل نايتس، إلى أن “نقطة التفوق الكبرى لإيران تكمن في قدرتها على إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة”.

النمط المتكرر وأثر الأسواق

تأتي هذه التطورات ضمن نمط متكرر منذ انطلاق العمليات العسكرية؛ حيث يلوح ترامب بهجمات واسعة قبل التراجع عنها متعللاً بالجهود الدبلوماسية، دون تحقيق أهدافه المعلنة بتفكيك البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء نفوذ طهران على مضيق هرمز الذي يمثل محور الخلاف في مذكرة التفاهم السابقة.

وقد انعكست هذه حالة عدم اليقين مباشرة على الأسواق العالمية؛ حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7% لتستقر عند 83.77 دولاراً للبرميل عقب تراجع خيار الضربة العسكرية الفورية، في حين أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على ارتفاع.

قد يعجبك ايضا