إعادة فتح مضيق هرمز: اتفاق عُماني-إيراني وشيك يثير الجدل في واشنطن
المرفأ الاخبارية – تقترب إيران وسلطنة عُمان من إبرام اتفاق تاريخي قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر أمريكية وإيرانية، ينص المقترح على تقسيم المسارات الملاحية؛ حيث تُبحِر السفن المتجهة إلى الخليج العربي عبر مسار تحت الرقابة الإيرانية بالقرب من سواحلها، بينما تسلك السفن المغادرة مساراً بالقرب من الشواطئ العُمانية.
وعلى الرغم من عدم فرض رسوم عبور رسمية، صرّح مسؤولون في طهران أن الاتفاق يتضمن “رسوم خدمة” لتغطية الأثر البيئي، والتأمين، وتكاليف التشغيل، على أن تُقسّم العائدات مناصفة بين طهران ومسقط. في المقابل، نفي مسؤول أمريكي هذه التفاصيل، مؤكداً أن أي مسار مؤقت لن يخضع لموافقة إيران أو لرسوم مالية.
من جانبه، يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حل عاجل لاستعادة حرية الملاحة، مشيراً إلى أن فتح المضيق يمثل المرحلة الأولى، تليها مرحلة تفكيك البرنامج النووي الإيراني. غير أن طهران تشترط لفتح المضيق رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها والعودة إلى “خطة النقاط الـ 14” الصادرة عن مذكرة إسلام آباد، وسط أنباء عن إمكانية تقديم واشنطن إعفاءات تتيح لإيران بيع نفطها قانونياً لتخفيف الضغط الاقتصادي.
بالتوازي، يمنح الاتفاق مهلة 60 يوماً لبدء مفاوضات حول مخزون إيران من اليورانيوم البالغ 11 طناً (منها نصف طن قريب من الدرجة التسليحية)، حيث تطالب واشنطن بتخفيف نسبة تخصيبه ونقله للخارج. ورغم توقيع ترامب ونائبه جيه. دي. فانس خطة بهذا الشأن في منتصف يونيو، يتوقع مسؤولون تأجيل المفاوضات لما بعد الخريف، فيما يرجّح آخرون اكتفاء ترامب بإعلان استهداف المخزونات تحت أنقاض ضربة يونيو 2025 الجوية.
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التشكيك داخل البنتاغون؛ إذ يخشى القادة العسكريون من أن الاتفاق يمثل استسلاماً للضغوط الإيرانية، خصوصاً أن المسار العُماني يتطلب تنسيقاً مستمراً مع الحرس الثوري لتفادي الألغام. ورغم ذلك، كبح ترامب محاولات التصعيد العسكري لإبقاء الفرصة سانحة للحل الدبلوماسي، ملغياً مرتين خلال الأسبوعين الماضيين خطط القيادة المركزية لقصف أهداف إيرانية. وفي المقابل، أشار مهدي محمدي، مستشار الفريق الإيراني المفاوض، إلى أن المحادثات مع مسقط منفصلة عن المواجهة مع واشنطن، متهماً الأخيرة بانتهاك خطة السلام عبر استهداف سفن قرب المياه العُمانية.