رواية “خيط البارود” في تورنتو .. أمسية ثقافية مع الروائي زياد محافظة

4٬171

 

المرفأ الاخبارية- يحلّ الروائي الأردني زياد محافظة ضيفاً على المركز الثقافي “بيت الخيال” في مدينة تورنتو الكندية، ضمن فعاليات موسمه الثقافي الجديد و”سلسلة حوارات تورنتو”، وذلك في أمسية ثقافية تُقام يوم السبت 5 سبتمبر 2026، لمناقشة روايته الأحدث “خيط البارود”، بمشاركة الروائي التونسي كمال الرياحي مدير بيت الخيال؛ الذي سيقدّم قراءة نقدية حول الرواية، فيما تدير الجلسة الحوارية الأديبة اللبنانية أسين شلهوب.

ويأتي اللقاء بعد فترة وجيزة على صدور “خيط البارود” عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان، وما رافق صدورها من اهتمام نقدي وإعلامي، إذ أثارت الرواية نقاشاً حول مقاربتها لعوالم السلطة وما بعدها، وما تطرحه من أسئلة تتصل بالسلطة والذاكرة والذنب والعزلة والهشاشة الإنسانية الكامنة خلف مظاهر القوة والجبروت.

وتشيّد الرواية عالماً متخيلاً في “منتجع أصحاب الفخامة”؛ وهو مكان حصري ومعزول يلجأ إليه رؤساء وزعماء بعد خروجهم من السلطة، ليعيشوا حياة فارهة بعيداً عن العالم الذي كانوا يوماً في صدارة مشهده، غير أن الرفاهية التي تحيط بهم لا تمنحهم القدرة على الإفلات من ماضيهم، لتتحول العزلة تدريجياً إلى مواجهة مع الذاكرة، ومع ما خلّفته سنوات الحكم من قرارات وخسارات وندوب، وهكذا لا تنشغل الرواية بمحاكمة شخصياتها بقدر انشغالها بمحاولة فهم الشر وآلياته، واستكشاف هشاشة الإنسان حين يسقط عنه قناع القوة، وقدرة الماضي على العودة مهما توهّم المرء أنه تركه وراءه.

وتندرج رواية “خيط البارود” ضمن اشتغال روائي متواصل لدى محافظة على ثيمات السلطة والعزلة والخراب الإنساني؛ عبر أعمال روائية، تعمل من زوايا مختلفة، على رصد وتفكيك الشخصية المتسلطة وتحولاتها ومآلاتها. وتطرح الرواية في جوهرها سؤالاً يتجاوز عالم السلطة وفتنتها إلى التجربة الإنسانية ذاتها: هل يستطيع الإنسان النجاة من نفسه حين يهرب من العالم، أم أنه يرحل حاملاً معه كل ما حاول نسيانه؟ ومن هذا السؤال تتفرع موضوعات الندم والضمير والعدالة والذاكرة، في عالم تبدو فيه العزلة امتيازاً في ظاهرها، لكنها تتحول إلى اختبار قاسٍ للشخصيات حين لا يبقى بينها وبين ماضيها ما يحجب المواجهة.

وتُعد رواية “خيط البارود” العمل الروائي التاسع لزياد محافظة، وتأتي ضمن مشروع سردي يقرأ التحولات السياسية والاجتماعية والإنسانية وقضايا السلطة والحرية والهوية والعزلة والاغتراب.

وزياد محافظة روائي أردني، حصلت روايته “نزلاء العتمة” على جائزة أفضل رواية عربية في معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2015، فيما اختيرت روايته “يوم خذلتني الفراشات” ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012. وصدرت له أيضاً أعمال روائية وقصصية متنوعة. يحمل محافظة درجة الماجستير في الإدارة، وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة القلم الكندية، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وله كتابات في عدد من القضايا الفكرية والثقافية، إلى جانب مشاركته في تحكيم عدد من الجوائز والمسابقات الأدبية.

قد يعجبك ايضا