مخرجات مؤتمر “CCHAR-II 2026”: الأردن يسعى لترسيخ مكانته كمركز إقليمي لربط أبحاث المناخ والصحة بالسياسات والتمويل
المرفأ الاخبارية- أوصى المشاركون في مؤتمر تغيّر المناخ والصحة في المنطقة العربية (CCHAR-II 2026)، الذي اختتم أعماله في العاصمة عمّان، بضرورة تعزيز ودعم الجهود الأردنية والعربية لترجمة الأدلة والنتائج العلمية إلى سياسات وتدخلات عملية قابلة للتنفيذ. وشدد المؤتمر على دور الأردن المحوري في قيادة وتنسيق هذا المسار إقليمياً، والانتقال من مجرد إنتاج المعرفة إلى توظيفها المباشر في صناعة القرار لمواجهة الآثار الصحية المتزايدة لتغير المناخ.
وجاءت أبرز التوصيات والمحاور التي ناقشها النخبة من العلماء والباحثين المشاركين على النحو التالي:
تسريع التنفيذ والحوكمة: تجاوز مرحلة وضع الاستراتيجيات الوطنية للتكيف إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المربوط بموازنات قائمة على الأدلة، ومؤشرات أداء رئيسية (KPIs) قابلة للقياس، مع التأكيد على المساءلة وتقديم تقارير دورية للجهات التشريعية والرقابية، والاستفادة من خطة التحديث الاقتصادي الأردنية في هذا المجال.
تطوير أنظمة الرصد والبيانات: بناء أنظمة رصد مستدامة ومتكاملة تربط بين قطاعات المياه، الأمراض، الرعاية الصحية، الطاقة، والأمن الغذائي. كما دعت التوصيات إلى إتاحة البيانات (مثل بيانات جودة المياه والملوثات) للباحثين لتطوير أنظمة إنذار مبكر والتنبؤ بالأمراض.
التركيز على الأدلة الملموسة: إثبات العلاقات المباشرة بين الظواهر المناخية والأمراض (مثل أثر ارتفاع الحرارة والهطول المطري على انتشار بعض الأمراض، أو أثر العواصف الغبارية في زيادة حالات الربو) لتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر أثراً بدلاً من طرح القضايا بشكل عام.
التمويل المستدام والعمل الاستباقي: التأكيد على أهمية توفير تمويل وطني مستدام للمبادرات المناخية والصحية وعدم الاعتماد الكلي على التمويل الخارجي، إلى جانب تمكين مديريات الصحة البيئية لتتحول إلى العمل الاستباقي.
التعاون الإقليمي والمؤسسي: الاستفادة من المؤسسات العلمية والبحثية في الأردن، مثل مركز (GeoHealth Hub) والمركز العالمي لأنظمة المناخ والمياه والطاقة والغذاء والصحة، لكسر العمل في “جزر منفصلة”، وتبادل الخبرات والمعارف بين الدول العربية.
حلول الطاقة والنظافة البيئية: تطوير أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية المزودة بتقنيات التخزين، لدورها المباشر في الحد من تلوث الهواء وتحسين صحة المجتمعات.
وأكد المشاركون، ومن بينهم رئيس اللجنة المنظمة الدكتور أحمد السلايمة والدكتور وائل الدليمي من جامعة كاليفورنيا سان دييغو، أن الأردن يمتلك المقومات العلمية والمؤسسية والشراكات التي تؤهله ليكون نقطة انطلاق إقليمية لربط العلم بالسياسة، والتمويل بالنتائج، والمساءلة بالأثر.