بحفّار واحد وعلى ركام 3 أعوام: الدفاع المدني في غزة يبدأ انتشال رفات 150 شهيداً تحت أنقاض “برج المهندسين”

5٬919

 

مخيم النصيرات – المرفأ الاخبارية

بإمكانات متواضعة للغاية ومن وسط كتل خرسانية متراكمة منذ قرابة ثلاثة أعوام، بدأت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، السبت، باستعمال حفار يتيم، عملية البحث وإزالة أنقاض “برج المهندسين” في مخيم النصيرات وسط القطاع، سعياً لانتشال جثامين ورفات نحو 150 شهيداً وفُقدوا إثر غارة إسرائيلية دمرت المبنى المكون من 6 طوابق و24 شقة سكنية على رؤوس ساكنيه والنازحين إليه في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن عملية الانتشال في النصيرات تأتي ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أُطلق في 19 تموز/يوليو الماضي، مشيراً إلى أن البرج كان يؤوي وقت الاستهداف أكثر من 350 مواطناً ونازحاً، وتمكنت الطواقم سابقاً من انتشال 160 جثماناً، فيما لا يزال العشرات تحت الركام.

8 آلاف جثمان تحت الأنقاض وأزمة إمكانات حادة

وكشف بصل أن هناك أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، مناشداً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لتوفير الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للطواقم لتمكينها من إكرام الشهداء ودفنهم.

من جانبه، وصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، ملف المفقودين تحت الركام بـ “الكارثة الإنسانية غير المسبوقة”، مؤكداً أن حجم الأزمة يتجاوز الإمكانات المحلية في ظل النقص الحاد في المعدات، ومطالباً المؤسسات الدولية بالتصدي لمسؤولياتها وتوثيق هذه الجرائم.

وعبّر عبد المجيد رمضان نصار، رئيس مجلس إدارة البرج والذي فقد ابنه وزوجته وطفليهما في القصف، عن أمله في انتشال ما تبقى من الجثامين ودفنهم بما يليق بكرامتهم، مؤكداً أن بقاء الضحايا تحت الأنقاض لهذه الفترة الطويلة يضاعف من معاناتهم الإنسانية.

تفاصيل مراحل مشروع الاستعادة

المرحلة الثانية (الحالية): تتضمن 800 ساعة عمل للبحث عن جثامين المفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أنها تضم رفات 1072 شهيداً.

المرحلة الأولى: انطلقت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بواقع 500 ساعة عمل، وتكللت بانتشال 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً تحت أنقاض 54 مبنى.

وتواجه جهود الانتشال عقبات كبيرة جراء تنصل الجانب الإسرائيلي من بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025)، والاقاضية بإدخال المعدات والآليات الثقيلة للقطاع الذي تعرض لدمار طال 90% من بنيته التحتية وخلّف أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف جريح.

قد يعجبك ايضا