ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأميركية مع بيانات الوظائف وضغوط الطاقة
المرفأ الاخبارية- عادت توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى صدارة اهتمامات الأسواق العالمية قبيل اجتماعه المقرر يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر الجاري، لتسجل عقود الفائدة الآجلة احتمالية رفعها بنسبة تقارب 57%، مدفوعةً ببيانات إيجابية لسوق العمل ومخاوف تضخمية جديدة.
أبرز العوامل المؤثرة في توجهات السياسة النقدية:
بيانات وظائف فائقة التوقعات: أضاف الاقتصاد الأميركي 162 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال شهر آب/أغسطس، ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف التوقعات (56 ألف وظيفة)، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، الأمر الذي يمنح الفيدرالي مرونة أكبر لمواصلة التشديد النقدي دون خشية تباطؤ التوظيف.
مخاطر التضخم وأسعار الطاقة: تراجعت آمال الخفض السريع للتضخم في ظل ارتفاع أسعار خام برنت لتتجاوز 96 دولاراً للبرميل جراء التوترات في الشرق الأوسط، وسط ترقب حذر لبيانات أسعار المنتجين والمستهلكين المرتقبة هذا الأسبوع لتقييم الموقف النهائي قبل الاجتماع.
انقسام في رؤية مسؤولي الفيدرالي والمؤسسات المالية:
أبدى عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر انفتاحاً على تثبيت الفائدة في حال إظهار بيانات الأسعار تراجعاً في التضخم.
أشار رئيس المجلس كيفن وارش إلى ضرورة التحرك في حال عدم التيقن من الوصول للنسبة المستهدفة (2%)، ما دفع مؤسسات مالية مثل “باركليز” لتوقع زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس في أيلول وكانون الأول، بينما أرجأ “سيتي غروب” توقعاته لأول خفض للفائدة إلى حزيران 2027.
سينتج عن اجتماع أيلول المرتقب ليس فقط تحديد اتجاه الفائدة القريب، بل إطلاق التوقعات الاقتصادية المحدثة للبنك المركزي، والتي ستوضح ما إذا كان أي رفع محتمل مجرد خطوة معزولة أم بداية لدورة تشديد نقدي جديدة.