تسريبات كشفت تواصله المباشر مع قيادات البنتاغون: قلق لدى فانس من استنزاف الأسلحة الأمريكية في الحرب مع إيران
واشنطن –المرفأ الاخبارية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أجرى اتصالات مباشرة وصريحة مع كبار القادة العسكريين في البنتاغون للحصول على تقييمات ميدانية دقيقة وغير منمقة حول واقع العمليات الميدانية في الحرب ضد إيران، وذلك في إطار تكليفه من الرئيس دونالد ترامب لبحث مسارات إنهاء الصراع.
ونقلت الصحيفة عن أكثر من ستة مسؤولين حاليين وسابقين أن اتصالات فانس شملت قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، وقائد قيادة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال صموئيل بابارو، إلى جانب قيادات عسكرية في أوروبا وآسيا. وركزت المباحثات على تقييم تكتيكات الحرب، وتوقعات الخسائر، ومدى قدرة الجانب الإيراني على التكيف والصمود، إضافة إلى حصر دقيق لمخزونات الأسلحة والذخائر الاستراتيجية.
ووفقاً للتسريبات، عبّر القادة العسكريون عن قلقهم البالغ من تراجع حاد ووصول أدنى المستويات في مخزونات المنظومات الدفاعية والصاروخية الحيوية، وفي مقدمتها صواريخ “باتريوت” الاعتراضية وذخائر منظومات “أتاكمس”، جراء نقل جزء كبير منها إلى منطقة الشرق الأوسط وتراجع الاحتياطات المخصصة لمناطق أخرى.
وأفادت التقرير الصحفي بأن فانس خرج من هذه الإحاطات بقلق عميق بشأن كفاءة الاستراتيجية الراهنة وفرص تحقيق حسم عسكري، وأطلع الرئيس ترامب ودائرته المقربة على التقييمات الواقعية للجيش، والتي أظهرت قدرة الحكومة الإيرانية على التكيف ومواصلة القتال.
وتأتي هذه المعطيات لتكشف وجود تباين بين التقييمات السرية الصريحة الصادرة عن القيادات الميدانية والتصريحات الرسمية للبيت الأبيض، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية العمل على استكشاف مسارات دبلوماسية للتوصل إلى صيغة تفاوضية تنهي الصراع الذي طال أمده واستنزف الموارد العسكرية.