تقرير رسمي يكشف نقصاً استراتيجياً في الذخائر الأمريكية جراء المواجهات مع إيران.. وتناقض بين البنتاغون وترامب

7٬629

 

المرفأ الاخبارية- أظهر تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وجود نقص حاد في المخزونات الاستراتيجية للذخائر لدى الولايات المتحدة، معزواً ذلك إلى الاستهلاك المكثف خلال العمليات العسكرية ضد إيران، والتي أُطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”. ولفت التقرير، الذي غطى الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، إلى أن هذا الاستهلاك الكثيف كشف عن عقبات هيكلية في القطاع الصناعي العسكري تعوق سرعة تجديد هذه المخزونات، رغم المساعي والتدابير المتخذة لتسرع وتيرة الإنتاج.

ويأتي هذا الإقرار الرسمي ليتناقض بصورة مباشرة مع التصريحات المتكررة للرئيس دونالد ترامب والمسؤولين في إدارته، حيث دأبوا خلال الأشهر الماضية على نفي صحة التقارير الصحفية التي تحدثت عن قيود فرضت على استخدام الصواريخ الاستراتيجية والاعتراضية. وكان ترامب قد واصل التأكيد -حتى أيلول الجاري- على امتلاك بلاده كميات هائلة وغير محدودة من الذخيرة، في حين أشارت تسريبات صحفية إلى أن هذا النقص المحجوب كان السبب الرئيسي وراء الامتناع عن شن هجمات واسعة النطاق ضد طهران خلال فصل الصيف.

وعلى الصعيد الميداني، سلط التقرير الضوء على الخسائر والأضرار التي لحقت بالقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ينشتر فيها أكثر من 50 ألف عسكري منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير بضربات إسرائيلية-أمريكية على إيران. وأوضح المفتش العام أنه رغم التشغيل المكثف لمنظومات الدفاع والاعتراض الصاروخي، فإن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً كبيرة ودمرت مئات المباني والمنشآت داخل القواعد الأمريكية بالمنطقة، فضلاً عن تضرر مقرات دبلوماسية في أربع دول هي العراق والكويت والسعودية والإمارات. كما شملت الخسائر العتاد الجوي عبر تدمير أربع طائرات من طراز “إف-15″، وتضرر طائرة “إف-35″، إضافة إلى تضرر أو تدمير سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز “كيه سي-135″، وما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز “إم كيو-9 ريبر”.

في مقابل هذه المعطيات، جدد الرئيس ترامب موقفه عبر منصة “تروث سوشيال”، مشيراً إلى أنه تلقى تقريراً يفيد بأن التصنيع العسكري في البلاد يسجل معدلات قياسية غير مسبوقة. وأوضح أن شركات الدفاع تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة مع فتح منشآت صناعية جديدة، متوقعاً تسليم أسلحة متطورة يومياً للقوات في الشرق الأوسط، مع تركيز المجهود الحربي على إنتاج منظومات “باتريوت” و”ثاد” وصواريخ “توماهوك”.

قد يعجبك ايضا