نادية إبراهيم نوري تكتب : رحلة صيد

114

المرفأ…أخبرني شاب عن موقف مرّ به مع والدته أعجبني جداً، فأحببت أن أشاركه معكم. قال: “والدتي مسنة وتعاني دائمًا من آلام المفاصل، فقررت أن أصطحبها في رحلة صيد سمك لتستمتع بدفء الشمس وتأخذ حاجتها من فيتامين دال، ولنقضي معًا وقتًا ممتعًا. فرحت والدتي وكأنها طفلة صغيرة تستعد لرحلة مدرسية، أعدت الطعام والشاي وكل متطلبات الرحلة.

صلينا الفجر وانطلقنا. ما أن جلسنا على شاطئ البحر ورمت والدتي السنارة حتى اصطادت سمكة، وكانت فرحتها كبيرة مع كل سمكة تصطادها. كانت تصفق بيديها فرحًا، وتقوم من الكرسي لتعيد رمي الطعم مرات عدة.

تعجبت من مرونتها وسهولة حركتها، وسألت نفسي: هل فرحتها غطت على آلامها، أم أن الوحدة والبقاء في البيت لمدة طويلة وقلة الحركة هي سبب الألم؟ تذكرت أننا جميعًا، مع انشغالنا في العمل أثناء النهار، ننسى الألم، وبمجرد قدوم الليل نشعر بأعراض الأمراض وآلامها.

عاتبت نفسي على تقصيري مع والدتي في خضم الحياة والسعي من أجل بناء المستقبل. لذلك قررت أن أجعل سعادة أمي وصحتها أهم أولوياتي في جدول أعمالي.”

قد يعجبك ايضا