العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له
المرفأ- تحت عنوان السفراء … حدود وقيود !! كتب الوزير السابق والعين الحالي محمد داوديه مقالا حول جولات السفير الامريكي جاء فيه :
السفير الأميركي لدى البلاط الهاشمي، يتجول ويجامل ويبارك ويعزي ويلبي الدعوات ويستقبل زواره في سفارته ومنزله، كما يفعل غيره من الدبلوماسيين العرب والأجانب، وكما كنت أفعل حين كنت سفيرًا في المملكة المغربية، والجمهورية الهيلينية- اليونان، وفي جمهورية إندونيسيا الأرخبيلية.
من واجبات السفير ان يتحرك ويزور ويُزار ويجامل، وان يوضح ويجمّل صورة بلاده لدى الرأي العام.
ومن واجباته ان يتعرف على اتجاهات الرأي العام من خلال المقابلات والمقالات وبيانات الأحزاب والمؤسسات الأهلية.
والسفير ليس أسيرًا،
السفير لا يفرض نفسه على أحد، ولا أحد يضع على السفير قيودًا أو يرسم له حدودًا، ما دام لا يمس السيادة.
وبمراعاة الحساسية الوطنية والقومية، فإن الرأى العام الأردني والعربي، غالبًا ما يتحفظ مع المسؤول الرسمي الأميركي، والسبب معلوم ومعروف !!
ومن واجبات مستقبلي السفير الأميركي ؛ ان يعبروا بوضوح وبفصيح العبارة، عن رأي شعبهم في موقف بلاده المنحاز إلى كيان التوسع والاحتلال وجرائم الإبادة والوحشية والتجويع الجماعي.
والرأي الواضح هذا، لا يمس تقاليد استقبال السفير الضيف، ولا يكون مدعاة استياء، بل مدعاة ترحيب السفير.
يحرص السفير الأميركي السيد جيم هولتسنايدر، على ان يتفاعل مع المجتمع الأردني، بأسلوبه الخاص وبهيئته المختلفة، وهذا حقه،
وحرصه هذا لا يخيف أحدًا ولا يستفز أحدًا.
وأطلب من أهلي ان يكسبوا السفير ؛ فهو الذي يوصي وينسّب ويسهم في تعزيز العلاقات بين بلاده وبلادنا، وذلك من متطلبات مصلحتنا الوطنية.
وأدعو أهلي ان يحشموا السفير، الذي يدخل دواوين العزاء ومضافات الفرح من أبوابها، ولا يتطفل، بل يرسل طالبًا الموافقة على الزيارة قبل ان يقوم بها.
وأن احترام السفير، الذي لا يخدش السيادة الأردنية بجولاته هذه، ولا يتدخل في شؤوننا الداخلية، ولا يتخذ موقف معاديًا من بلادنا، هو احترام لبلاده العظيمة التي ترتبط معنا بعلاقات سياسية وإقتصادية ومالية وتجارية وأمنية وعسكرية، استراتيجية ضرورية.
والولايات المتحدة الأميركية كما هو معلوم للجميع، هي أكبر مانحي الأردن.
وعن نفسي ؛ فإنني أطبق قاعدة العرب العتيقة: “زُرْ غِبًّا ؛ تَزدَدْ حُبًّا” !!