أخلاقيات_وسلوكيات_حلوة بقلم الدكتور إسماعيل محمود.
المرفأ- أيها الإنسان العاقل الفاضل النجيب: لا ترمِ أخاك الإنسان بالاتهامات الباطلة والافتراءات الكاذبة من أجل مصالحك الشخصية ومكاسبك الخاصة ومكانتك الذاتية، وكن لأخيك ما تحب أن تكون لنفسك، ولا تدعِ العمل على مصلحته، وأنت تعمل على هدمه ليلا ونهارا، ولا تتظاهر بالصلاح والفلاح في العلن وتتباهى به، وتفعل الشر والسوء في السر والباطن، واعلم أن كيدك لأخيك الإنسان بالباطل سيرتد إليك عما قريب.
واعلم أن جهادك لنفسك هو الجهاد الأقوى والأسمى، وثق أن من زرع خيرا حصد ثمار الخير، ومن بذر شرا جنى أشواك الشر، ولا تركن إلى ركن تتوهم فيه الدوام والاستمرار والقوة، وهو أضعف مما تتوقع وأوهى مما تتوهم، وسرعان ما يتغير ويتبدل وربما ينقلب عليك بشروره، بعد أن قطفت دهرا من خيراته، ومع ذلك لم تشكر النعم، ولم تحمد المنعم، ومن الطبيعي وحالك هذه في الشر، أن ينكشف سرك وتظهر حقيقتك، ويفوح شرك دخانا يحاصرك ويغلق عليك الهواء الصافي، ولا عجب!! فانظر لنفسك: كم كدرت؟ وكم أفسدت؟ وكم أسأت؟
وليكن لك العبرة والعظة في قول اللطيف الخبير: ((إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا))، واعلم أن كيدك للغير مكشوف وحقيقتك ظاهرة، وكما قال الشاعر العربي الحكيم:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
واعلم أيها الإنسان المبارك أنك لا تكسب في هذه الحياة إلا من الخير وأفعال الخير، ولا تخسر إلا من الشر وأفعال الشر.
وواجبك يحتم عليك أن تنهض لعمل ما تكسب وما تربح من أفعال، وأن تترك عنك فعل ما يعود عليك بالخسارة والخسران.
استاذ الأدب. بكليه الاداب. جامعة سوهاج