جدل في الكونغرس بعد اتهام السيناتور الجمهوري تيم شيهي بكسر ذراع محارب قديم احتجاجًا على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
المرفأ- ثار السيناتور الجمهوري تيم شيهي موجة انتقادات واسعة، الخميس، بعد اتهامه بالتسبب في كسر ذراع محارب قديم في سلاح مشاة البحرية الأمريكية أثناء إخراجه بالقوة من جلسة استماع في مجلس الشيوخ، بعدما قاطع الجلسة احتجاجًا على الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وأظهر مقطع فيديو نشره مراسل شبكة “سي بي إس نيوز” آلان هي، شيهي، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة للبحرية الأمريكية (سيلز)، وهو يساعد شرطة الكابيتول في إخراج المحارب القديم برايان ماكغينيس من جلسة لجنة القوات المسلحة حول جاهزية الجيش الأمريكي.
وكان ماكغينيس، وهو مرشح لمجلس الشيوخ عن حزب الخضر الأمريكي ويرتدي الزي الرسمي لمشاة البحرية، قد وقف خلال الجلسة وهتف: “لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل”، مضيفًا: “أمريكا لا تريد إرسال أبنائها وبناتها إلى الحرب من أجل إسرائيل”.
وخلال محاولة إخراجه، أدخل ماكغينيس يده في إطار الباب ولفّ ذراعه حوله في محاولة لمنع سحبه، قبل أن ينضمّ شيهي إلى عناصر الشرطة. ويُسمع في الفيديو صوت كسر واضح للعظم بينما كان السيناتور يشدّ ذراع المحتج بقوة، وفقًا لمنصة “كومن دريمز”، وسط صرخات الحاضرين: “يده! يده!”.
ونشرت حركة Peace Code Pink مقاطع إضافية للحادثة، مؤكدة على أن ماكغينيس حاول منع إخراجه بالقوة، وقال لاحقًا على وسائل التواصل الاجتماعي إن الحادثة “جعلته أكثر إصرارًا… الغضب حقيقي وكذلك العزيمة”.
من جهته، كتب شيهي على منصة “إكس” أن شرطة الكابيتول كانت تحاول إخراج “محتج غير متزن”، وأنه تدخل “للمساعدة في تهدئة الوضع”، بينما أشار منتقدون إلى أن الفيديو الكامل يظهر مشاركته المباشرة في الإمساك بالمحتج قبل كسر ذراعه، مطالبين باعتقاله أو استقالته من الكونغرس.
وأكدت شرطة الكابيتول أن ماكغينيس “علق ذراعه بنفسه في الباب”، وأن ثلاثة من عناصرها أصيبوا خلال الحادثة، مشيرة إلى أنه سيُتهم بثلاث تهم: اعتداء، مقاومة الاعتقال، وتنظيم احتجاج غير قانوني.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة آلاف، وفق جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، فيما يواصل ماكغينيس حملته الانتخابية ضمن توجهه لمعارضة الأحزاب التقليدية ودعم الحرب، مؤكدًا أنه يختار خدمة الطبقة العاملة من خلال حزب الخضر.