وزير الاستثمار: الأردن يمضي بخطى ثابتة لتعزيز البيئة الاستثمارية وجذب المشاريع النوعية
المرفأ- أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الوزارة تواصل تنفيذ نهج وطني يستند إلى توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، بهدف ترسيخ مكانة الاستثمار كأحد المحركات الرئيسية للتحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة في الأردن.
وقال أبو غزالة إن الوزارة تعمل ضمن الخطة التنفيذية الحكومية على تعزيز قدرة المملكة في استقطاب الاستثمارات، ورفع تنافسية بيئة الأعمال، إلى جانب ترسيخ ثقة المستثمرين عبر تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات بما يضمن استدامة الاستثمارات وتوسيع أثرها الاقتصادي.
وأوضح أن الوزارة بدأت بتطبيق نهج جديد في إدارة المنظومة الاستثمارية، يقوم على تعزيز الحوكمة، وتحديث التشريعات والأنظمة والإجراءات، إلى جانب توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية، وتفعيل قنوات التواصل مع المستثمرين، والاستفادة من ملاحظاتهم لتطوير الخدمات ورفع كفاءتها.
وبيّن أن الوزارة تنظر إلى الاستثمار بوصفه علاقة قائمة على الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطن والمستثمر، ترتكز على الشفافية والشراكة والمسؤولية المشتركة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعاً في عدد الشركات المستفيدة من الإعفاءات المنصوص عليها في قانون البيئة الاستثمارية، ليصل إلى 628 شركة، بزيادة نسبتها 14.4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ عدد الشركات التي تضم شركاء أجانب 75 شركة، بزيادة بلغت 8.7 بالمئة.
وأضاف أن عدد المنشآت الجديدة المسجلة في المدن الصناعية والمناطق التنموية بلغ 70 منشأة، بحجم استثمار يقارب 195 مليون دينار، مع توقعات بتوفير نحو 4036 فرصة عمل في قطاعات صناعية وخدمية متنوعة.
ولفت إلى تحسن نسب الإشغال في عدد من المناطق التنموية خلال عام 2025، حيث تضاعفت نسبة الإشغال في مدينة الطفيلة الصناعية لتصل إلى 21 بالمئة، كما ارتفعت في منطقة الملك حسين بن طلال التنموية في المفرق بنسبة 41 بالمئة، وفي مدينة السلط الصناعية بنسبة 18 بالمئة، ما يعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في المحافظات.
وأكد أبو غزالة أن هذه المؤشرات تعكس الدور المتنامي للمناطق التنموية في استقطاب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة أعمال داعمة للإنتاج والتشغيل، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد أيضاً تسجيل أربعة مشاريع جديدة ضمن السجل الوطني للاستثمارات الحكومية، ليرتفع إجمالي المشاريع المسجلة إلى ثمانية مشاريع استراتيجية.
وأشار إلى طرح عطاءين استراتيجيين في قطاع النقل لأول مرة وفق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب العمل على تطوير مشاريع استثمارية ذات أثر تنموي، من أبرزها مشروع خفض الفاقد المائي في مناطق جنوب وجنوب شرق عمّان، الذي يهدف إلى تقليل الفاقد إلى نحو 25 بالمئة بحلول عام 2040 من خلال تحديث شبكات التوزيع وتطبيق تقنيات ذكية للكشف عن التسرب.
وأضاف أن المشاريع المطروحة تشمل أيضاً مبادرات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، من بينها مشروع جسر عمّان لتحسين الحركة المرورية والحد من الازدحامات، إضافة إلى مشروع إنشاء 41 مدرسة حكومية بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز البنية التحتية التعليمية.
وكشف الوزير أن الوزارة أعدت حزمة وطنية تضم نحو 100 فرصة استثمارية موزعة على مختلف المحافظات والقطاعات ذات الأولوية، جرى الترويج لها من خلال المنصات الرقمية والفعاليات الاستثمارية المحلية والدولية.
وفي جانب التحول الرقمي، أوضح أبو غزالة أن الوزارة طورت خلال عام 2025 أدوات رقمية لتسهيل رحلة المستثمر، من أبرزها إطلاق منصة “Invest.jo” التي توفر معلومات شاملة حول الفرص الاستثمارية والحوافز والإجراءات والمزايا التنافسية التي يتمتع بها الأردن.
وأشار إلى أن مؤشرات الاستثمار في المملكة سجلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث ارتفعت القيمة السوقية لبورصة عمّان بنسبة 38.1 بالمئة حتى شباط من العام الحالي، كما زاد تدفق الاستثمار الأجنبي بنسبة 27.7 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي، فيما بلغت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني نحو 28.2 مليار دولار حتى شباط.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المرتقب في عام 2026 سيشكّل منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، واستعراض الفرص الاستثمارية في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وشدد أبو غزالة على أن الوزارة تعتمد نهجاً تنموياً يقيس نجاح الاستثمار بمدى تأثيره الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في المجتمعات المحلية، مبيناً أن المدن التنموية والمناطق الحرة تمثل أدوات متكاملة لتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات.
وختم بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل جهودها في الترويج الاستثماري إقليمياً ودولياً، وتطوير الفرص الاستثمارية القابلة للتنفيذ، وتعميق التحول الرقمي في خدمات الاستثمار، بما يعزز مكانة الأردن كبيئة استثمارية موثوقة وجاذبة في المنطقة.