الذهب يتحرك بحذر دون 5050 دولار وسط توترات الشرق الأوسط وترقب قرارات الفيدرالي

5٬456

 

المرفأ- يحافظ الذهب (XAU/USD) على مكاسب محدودة خلال تداولات الجلسة الآسيوية اليوم الثلاثاء، لكنه يفتقر إلى الزخم الصعودي الكافي، ليستقر دون مستوى 5050 دولار، في ظل توازن دقيق بين العوامل الداعمة والضاغطة على حد سواء.

وتأتي التحركات الحالية في وقت تتزايد فيه التوقعات بقرب انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، رغم استمرار التصعيد الميداني، خاصة مع توسيع إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان، ما يبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة ويدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.

في المقابل، تواصل إيران استهداف منشآت حيوية في دول الخليج، إلى جانب اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، ما يدفع أسعار النفط للارتفاع ويغذي المخاوف التضخمية. هذه التطورات تعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وهو ما يحد من مكاسب الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

كما ساهمت عودة الطلب على الدولار الأمريكي، رغم بعض التراجع، في كبح جماح صعود الذهب، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب قرارات مرتقبة من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا، والتي قد تحدد الاتجاه القادم للأسواق.

من الناحية الفنية، يواجه الذهب ضغوطًا هبوطية بعد كسره المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، واستقراره دون مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2%. كما تشير مؤشرات الزخم، مثل MACD وRSI، إلى استمرار الميل السلبي.

وتتمثل مستويات المقاومة الرئيسية عند 5040 دولار، تليها 5063 دولار، حيث إن تجاوز هذه المستويات قد يدعم موجة صعود نحو 5186 دولار. أما على الجانب الآخر، فيبرز مستوى 5000 دولار كدعم نفسي مهم، يليه نطاق 4995–4985 دولار، مع احتمالية التراجع نحو 4921 دولار في حال كسر هذه المستويات.

بشكل عام، يبقى الذهب محصورًا ضمن نطاق حذر، حيث تسيطر التوترات الجيوسياسية من جهة، والتشديد النقدي وقوة الدولار من جهة أخرى، على توجهات السوق في المدى القريب.

قد يعجبك ايضا