إغلاق المسجد الأقصى في عيد الفطر يفاقم القيود على العبادة في القدس

4٬539

المرفأ– أفاد مصدر فلسطيني بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتزم الإبقاء على المسجد الأقصى مغلقًا خلال عيد الفطر، ما سيحرم عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في رحابه.

وأوضح المصدر أن قرار الإغلاق يأتي في ظل تمديد تعليمات حالة الطوارئ التي أعلنتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي تستمر حتى يوم الأربعاء المقبل، في وقت يتواصل فيه إغلاق المسجد والبلدة القديمة في القدس منذ 28 شباط الماضي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

وبحسب ما هو معمول به في “الوضع القائم”، فإن إدارة المسجد الأقصى تتبع لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، ما يجعل قرار الإغلاق تجاوزًا لصلاحياتها.

من جانبه، قال مستشار محافظة القدس لشؤون الإعلام معروف الرفاعي إن استمرار إغلاق البلدة القديمة، والسماح فقط لسكانها بالدخول، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع عشر على التوالي، حرم المصلين من أداء صلاتي الجمعة الأخيرتين من شهر رمضان، ومن الاعتكاف في العشر الأواخر، إضافة إلى إحياء ليلة القدر.

وأشار الرفاعي إلى أن القيود لا تطال المسلمين فقط، بل تمتد لتشمل المسيحيين أيضًا، مع استمرار إغلاق كنيسة القيامة، في وقت يشهد فيه المسيحيون موسم الصوم الأربعيني واقتراب عيد الفصح، الذي يعد من أهم المناسبات الدينية لديهم.

وفي ظل هذه الإجراءات، يواصل مصلون من القدس والداخل الفلسطيني أداء صلواتهم في أقرب نقاط يمكنهم الوصول إليها حول البلدة القديمة، رغم التضييق الأمني. وقد شهد محيط باب الساهرة وباب العمود تفريقًا للمصلين باستخدام القوة، بما في ذلك الضرب وإطلاق القنابل الصوتية، في محاولة لمنع التجمعات.

كما لفت الرفاعي إلى تكثيف الحواجز الشرطية والسواتر الحديدية في محيط البلدة القديمة، بهدف الحد من حركة المصلين ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى أو إقامة الصلاة في محيطه.

ورجّح أن تستمر هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك منع إقامة صلاة العيد أو أي مظاهر احتفالية، معتبرًا أن ذلك يأتي في سياق محاولة فرض السيطرة على المسجد الأقصى وتهميش دور الأوقاف والوصاية الهاشمية.

بدوره، أشار الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إلى وجود مؤشرات على نية إبقاء المسجد مغلقًا حتى نهاية آذار الجاري، مع احتمال إعادة فتحه جزئيًا لاحقًا، بما يسمح باقتحامات خلال فترة “الفصح العبري” في أوائل نيسان.

ويُذكر أن الأردن يحتفظ بدور تاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو دور تعزّز عبر اتفاقيات متعددة، أبرزها اتفاقية وادي عربة عام 1994، واتفاقية عام 2013 بين العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني، التي أكدت الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.

قد يعجبك ايضا