الحكومة تطلق حوارات مشروع قانون الإدارة المحليّة لتعزيز دور البلديات وتحسين الخدمات
المرفأ- باشرت الحكومة، الأربعاء، سلسلة حوارات وطنيّة حول مشروع قانون الإدارة المحليّة، استهلّتها بلقاء مع كتلة اتحاد الأحزاب الوسطيّة النيابيّة، ضمن توجّه رسمي لتطوير منظومة العمل البلدي وتعزيز المشاركة الديمقراطيّة.
وأكد رئيس الوزراء جعفر حسّان خلال اللقاء، أن كتاب التكليف السامي حدّد بوضوح ضرورة المضي في مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن تطوير الإدارة المحليّة يُعدّ الاستحقاق الثاني في هذه المنظومة، ويقوم على نهج ديمقراطي قائم على الحوار الوطني ومراجعة التشريعات الناظمة لعمل البلديات ومجالس المحافظات، تمهيداً للانتخابات المقبلة.
وأوضح حسّان أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين المجالس البلديّة من أداء مهامها بكفاءة، مع إرساء آليات واضحة للرقابة والتقييم والمساءلة، بما يعزّز جودة الخدمات ويضمن مشاركة أوسع للمواطنين، مؤكداً أهمية تحديد المسؤوليات والواجبات بشكل دقيق.
وشدّد على أن البلديات تمثّل الركيزة الأساسية للتنمية المحليّة، وأن الحكومة ملتزمة بإعادة تفعيل دورها وتعزيزه، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة داخل هذه المجالس بشكل فعّال.
وأشار إلى أن مشروع القانون سيرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل حوكمة عمل البلديات وتنظيم العلاقة بين المجالس والهيئات التنفيذية والمواطنين، إلى جانب تعزيز الانضباط المالي والإداري، وتحسين مستوى الخدمات، لا سيما في المحافظات.
وبيّن رئيس الوزراء أن العديد من التحديات التي تواجه البلديات ذات طابع إداري، مؤكداً ضرورة وضع حدّ للمحسوبيّة والواسطة التي أسهمت في تفاقم المديونية والترهّل الإداري، مشدداً على أهمية التحوّل الرقمي في تحسين كفاءة الخدمات وتحقيق العدالة والشفافية.
من جهته، استعرض وزير الإدارة المحليّة وليد المصري أبرز ملامح مشروع القانون، مؤكداً أن الحكومة منفتحة على مختلف المقترحات لتطويره، بعد سلسلة من الحوارات التي أُجريت مع نواب وجهات معنية خلال الأشهر الماضية.
وشهد اللقاء نقاشاً موسّعاً، قدّم خلاله رئيس كتلة اتحاد الأحزاب الوسطيّة النائب زهير الخشمان وأعضاء الكتلة عدداً من الطروحات لتجويد مشروع القانون، بما يسهم في تحسين واقع الإدارة المحليّة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأكدت الحكومة استمرار الحوارات بشكل مؤسسي مع الكتل النيابيّة والجهات ذات العلاقة في مختلف المحافظات، بهدف الوصول إلى توافق وطني حول مشروع القانون، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب خلال العام الجاري.