شركس: الاحتياطيات الأجنبية تقترب من 28 مليار دولار وتكفي مستوردات الأردن 10 أشهر
المرفأ- قال محافظ البنك المركزي الأردني، عادل شركس، إن الاحتياطيات الأجنبية للمملكة تقترب من 28 مليار دولار، مشيرًا إلى أنها تكفي لتغطية مستوردات السلع والخدمات لنحو 10 أشهر، وهي نسبة تفوق بثلاثة أضعاف المستوى المتعارف عليه دوليًا.
وأكد شركس متانة القطاع المصرفي الأردني، موضحًا أن نسبة السيولة القانونية لدى البنوك بلغت 144%، مقارنة مع الحد الأدنى المطلوب البالغ 100%، ما يعكس وجود هامش أمان مرتفع، فيما وصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 18%.
وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني يتمتع بمرونة عالية مدعومة باستقرار نقدي قوي واحتياطيات أجنبية مريحة، ما يعزز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، لافتًا إلى أن معدل التضخم خلال الشهرين الأولين من العام الحالي بلغ 1.10%.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، بيّن شركس أن أداء الصادرات جاء نتيجة تنوع الشركاء التجاريين، إلى جانب وجود هيكل صادرات قائم على طلب خارجي مستقر، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية، والملابس، والفوسفات، والبوتاس.
وأضاف أن الأردن يمتلك مصادر دخل خارجي متنوعة، تشمل حوالات العاملين في الخارج، والدخل السياحي، والاستثمار الأجنبي، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي.
وتطرق إلى الإجراءات الحكومية الاستباقية للتعامل مع التحديات الإقليمية، والتي تشمل ضمان أمن الطاقة، واستدامة سلاسل التزويد، وتعزيز المخزون، إضافة إلى الانعكاس التدريجي لأسعار النفط على السوق المحلي بما يسهم في احتواء الضغوط التضخمية.
وكشف شركس أن ميزان المدفوعات حقق فائضًا بقيمة 2 مليار دولار، بنمو نسبته 25%، وهو الأعلى منذ عام 2017.
كما أظهرت البيانات الأولية أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة خلال عام 2025 بلغت نحو 2.024 مليار دولار، مقارنة مع 1.618 مليار دولار في عام 2024، مسجلة نموًا بنسبة 25.1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2017.
وبيّن أن الاستثمارات القادمة من الدول العربية بلغت 1.241 مليار دولار، ما يشكل 61.3% من إجمالي التدفقات، مؤكدًا أن الاستثمار الأجنبي يعكس التزامات طويلة الأجل ولا يتأثر بالأزمات قصيرة المدى.
وختم بالقول إن هذه المؤشرات تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني، وجاذبية البيئة الاستثمارية، وانسجامها مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.