إسلام آباد تحتضن محادثات أميركية إيرانية وسط إجراءات أمنية مشددة
المرفأ- تستعد إسلام آباد لاستقبال وفدين من الولايات المتحدة وإيران، في إطار مساعٍ لبحث تثبيت وقف إطلاق النار المؤقت بين الطرفين، بعد نحو 40 يوماً من التصعيد العسكري الذي شمل أيضاً إسرائيل.
وشهدت العاصمة الباكستانية إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث أعلنت السلطات إجازة عامة، وعززت انتشارها الأمني في محيط فندق سيرينا، الذي من المقرر أن يحتضن الاجتماعات، بعد إخلائه بالكامل ووضعه تحت سيطرة الحكومة، إلى جانب إغلاق الطرق المؤدية إليه.
كما كثفت الأجهزة الأمنية نقاط التفتيش والدوريات، مع تعزيز مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب، في ظل توقعات بانعقاد محادثات حساسة قد تمتد لعدة أيام.
ومن المرتقب أن يترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جيه دي فانس، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي.
وبحسب مصادر حكومية باكستانية، ستشمل المفاوضات لقاءات مباشرة وأخرى غير مباشرة، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط غياب إطار زمني واضح، مع توقعات باستمرارها لأكثر من يوم.
وأوضحت المصادر أن الجانبين سيعقدان لقاءات “وجهاً لوجه”، إلى جانب مشاورات منفصلة مع الجانب الباكستاني، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.
ويأتي هذا التحرك بعد جهود دبلوماسية قادها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، سعياً لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
في المقابل، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية على إيران في حال عدم الالتزام بالاتفاق، بينما حذرت طهران من تعليق المفاوضات إذا استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، ما يضع الهدنة أمام اختبار صعب.