الأردن وسوريا يؤكدان شراكة استراتيجية شاملة واتفاقات واسعة في ختام أعمال مجلس التنسيق الأعلى

8٬770

 

المرفأ- أكد البيان المشترك الصادر عن المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى المنعقدة في العاصمة عمّان بتاريخ 12/4/2026، عزم البلدين على تعزيز التعاون الثنائي وترسيخ شراكة استراتيجية شاملة في مختلف القطاعات.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، بمشاركة نحو 30 وزيراً من الجانبين، وبحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث نقل الوزير السوري تحيات الرئيس السوري أحمد الشرع إلى جلالته.

وأشار البيان إلى أن المجلس استعرض التقدم المحرز في العلاقات الثنائية منذ الدورة الأولى، مؤكداً استمرار توسيع التعاون القطاعي ومأسسته بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وتناول الاجتماع مسارات التعاون في قطاعات الشؤون الخارجية والطاقة والمياه والنقل والتجارة والصناعة والزراعة والصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار، إلى جانب قطاعات أخرى متعددة، حيث تم الاتفاق على آليات جديدة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة التبادل التجاري.

ورحب الجانبان بآلية المبادلات التجارية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ في 1/5/2026 وفق مبدأ المعاملة بالمثل، إضافة إلى استئناف تجارة الترانزيت وتطوير المنافذ الحدودية، لا سيما معبر جابر–نصيب، بما يرفع كفاءة حركة النقل والتجارة بين البلدين.

وفي قطاع الطاقة، جرى التأكيد على استئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء أعمال الدورة، إلى جانب بحث تعزيز التعاون في مجال الكهرباء والربط الكهربائي. كما جرى بحث التعاون في قطاع المياه وضمان القسمة العادلة لمياه حوض اليرموك، إضافة إلى مشاريع الاستمطار وتبادل البيانات.

كما ناقش المجلس ملفات النقل بمختلف أنماطه، وأكد أهمية العودة إلى نظام النقل المباشر، إلى جانب الترحيب بمخرجات الاجتماع الثلاثي الأردني السوري التركي في مجال النقل.

وفي الشأن السياسي، شدد البيان على رفض الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وضرورة احترام القانون الدولي، إضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، ورفض أي مشاريع تقسيم أو انفصال.

كما جدد الجانبان التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة، ومواصلة التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واختتم البيان بالإعلان عن الاتفاق على عقد الدورة القادمة لمجلس التنسيق الأعلى في العاصمة دمشق في موعد يحدد لاحقاً.

قد يعجبك ايضا