حين يُختبر الوفاء … همسة مساء

4٬540

المرفأ- في زمنٍ تتسارع فيه العلاقات وتبهت فيه بعض القيم، أصبح الوفاء يُختصر، والاعتراف بالجميل يُؤجَّل أو يُنسى، وكأن المواقف الصادقة في لحظات الألم لا تستحق حتى كلمة شكر.
ليس العيب أن يغيب إنسان عن فرح، فلكلٍ ظروفه، لكن العيب الحقيقي أن تُمحى مواقف العزاء من الذاكرة، وأن يُتجاوز من وقف معك في أصعب لحظاتك وكأنه لم يكن.
فالكبير لا يُقاس بعمره فقط، بل بمقامه، وبما يقدمه من حضور وواجب، وأقلّ ما يُرد له هو التقدير الصادق والكلمة الطيبة.
من لا يشكر في الحزن، لن يُحسن الحضور في الفرح، لأن الأصل هو الوفاء لا المناسبة.
وفي النهاية، العلاقات لا تُبنى بالدعوات، بل تُبنى بالاعتراف، ومن لا يحفظ الوجوه في العزاء، لن تحفظه القلوب في الأفراح.
أخوكم
سميح محمد الغنميين
أبو العشاير

قد يعجبك ايضا