تصاعد مخاوف التجسس داخل إسرائيل: شبكات مرتبطة بإيران تخترق مؤسسات حساسة

5٬337

 

المرفأ- تتواصل فصول ما يُعرف بـ”حرب الظلال” بين إسرائيل وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على تصاعد نشاطات التجسس داخل العمق الإسرائيلي، الأمر الذي يثير قلقًا متناميًا لدى الأجهزة الأمنية في تل أبيب.

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تنامي ظاهرة تجنيد مواطنين إسرائيليين، بينهم يهود، للعمل لصالح المخابرات الإيرانية، في تطور وصفته الجهات الأمنية بـ”الخطير”. وأعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) عن اعتقال امرأة إسرائيلية يُشتبه بقيامها بتصوير منشآت حيوية، من بينها مصافي النفط في خليج حيفا.

ووفق هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، فإن عدد المدانين بقضايا التخابر مع إيران تجاوز 50 شخصًا، يقضون محكومياتهم في سجن الدامون، في وقت لا تزال فيه قضايا أخرى قيد النظر أمام المحاكم.

وفي السياق ذاته، حذّر الشاباك من توسع هذه الظاهرة في عدة مدن، من بينها طبريا، حيث تم تنبيه المسؤولين المحليين إلى خطورة استدراج المواطنين عبر وسائل مختلفة للتعاون مع جهات خارجية.

على صعيد متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود شبهات حول شبكة تجسس داخل سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تم اعتقال جنديين نظاميين يُشتبه بتورطهما في نقل معلومات حساسة إلى إيران. وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال ارتباطهما بشبكة أوسع تضم عناصر من وحدات عسكرية حساسة، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي.

وبحسب المصادر، استغل المشتبه بهم مواقعهم العسكرية للوصول إلى معلومات تتعلق بالأنظمة الدفاعية والمنشآت الاستراتيجية، إضافة إلى بيانات تخص شخصيات قيادية، ما يزيد من خطورة هذه القضية.

ومن المتوقع أن تُوجّه لوائح اتهام رسمية بحق المتورطين خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل مطالبات داخل المؤسسة الأمنية بتشديد العقوبات وتسريع إجراءات المحاكمة، لتحقيق الردع المطلوب.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة قضايا سابقة، من أبرزها إدانة الوزير الإسرائيلي السابق غونين سيغيف عام 2018 بتهمة التجسس لصالح إيران، وكذلك قضية رجل الأعمال ناحوم منبر، الذي أُدين في تسعينيات القرن الماضي بتزويد طهران بمواد تدخل في تصنيع أسلحة كيميائية.

وتؤكد هذه المعطيات أن المواجهة الاستخباراتية بين الطرفين لم تعد تقتصر على العمليات الخارجية، بل باتت تمتد إلى الداخل، في ظل تعقيدات أمنية متزايدة وتحديات غير تقليدية.

قد يعجبك ايضا