دعم أوروبي متجدد للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين وسط انشغال دولي بالحرب على إيران
المرفأ- جدّد الأوروبيون، اليوم الاثنين، تأكيد دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، في وقتٍ تحوّل فيه تركيز المجتمع الدولي نحو تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما ألقى بظلاله على الملف في غزة.
وجاء هذا الموقف في ظل تهميش الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدور السلطة الفلسطينية ضمن خططه المتعلقة بغزة ومبادرة “مجلس السلام”.
وفي مستهل اجتماع “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين”، شدّد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو على أهمية الاستمرار في المسار السياسي رغم التحديات، قائلاً إن القضية الفلسطينية الإسرائيلية تظل محوراً أساسياً يؤثر في استقرار الشرق الأوسط والعالم.
ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم مالي للفلسطينيين، ورغم ملاحظاته على أداء السلطة، فإنه يرى ضرورة اضطلاعها بدور رئيسي في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
من جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس أن هناك حاجة لبذل جهود أكبر لإعادة طرح حل الدولتين بقوة على الساحة الدولية.
وخلال مؤتمر بروكسل، أشار رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إلى أن المرحلة الراهنة تجمع بين “مأساة كبيرة وفرصة ضيقة لكنها حقيقية” للانتقال نحو سلام عادل ودائم، مؤكداً أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ويجب أن تعود إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير الماضي الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام برعاية ترامب، والتي تتضمن نزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع، إضافة إلى تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية.
ويأتي هذا الدعم الأوروبي في وقت تشدد فيه بعض الدول مواقفها تجاه إسرائيل، على خلفية تطورات الحرب في لبنان وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستعيد طرح طلب تعليق اتفاقية التعاون مع إسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، رغم توقعات دبلوماسية بعدم تمرير القرار، نظراً لتحفظ بعض الدول التي تخشى تأثير ذلك على اتفاق التهدئة في لبنان.