ترامب أمام مهلة حاسمة: هل يمنحه الكونغرس تفويضًا لمواصلة الحرب على إيران؟
المرفأ- مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية التي يفرضها “قانون صلاحيات الحرب”، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختبارًا سياسيًا وقانونيًا حاسمًا يتعلق بمستقبل العمليات العسكرية ضد إيران، وسط انقسامات حادة داخل الكونغرس.
وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء الماضي، تمديد الهدنة مع طهران دون تحديد سقف زمني واضح، مكتفيًا بالتأكيد على استمرار الحصار البحري الأميركي، في خطوة أثارت تساؤلات حول نواياه في المرحلة المقبلة.
وبموجب “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، يتعين على الرئيس الأميركي الحصول على تفويض صريح من الكونغرس لمواصلة أي عمل عسكري خارج البلاد بعد مرور 60 يومًا على بدئه. وتوافق هذه المهلة الأول من أيار (مايو)، ما يضع الإدارة الأميركية أمام وقت محدود لاتخاذ قرار حاسم.
ويُلزم القانون الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء العمليات العسكرية، مع إمكانية الاستمرار لمدة 60 يومًا، تُمدد إلى 90 يومًا في حال وجود “ضرورة عسكرية لا يمكن تجنبها”، شريطة تقديم مبرر خطي. وبعد ذلك، يصبح إنهاء العمليات العسكرية إلزاميًا ما لم يمنح الكونغرس تفويضًا رسميًا.
ورغم ذلك، لا يزال مصير هذا التفويض غير محسوم، في ظل الانقسام بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. فقد فشلت محاولات سابقة في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات الرئيس، حيث صوت 52 عضوًا ضد الإجراء مقابل 47 مؤيدًا.
وتعكس مواقف عدد من النواب حالة التردد داخل الكونغرس، إذ أبدى بعض الجمهوريين دعمهم للإجراءات الدفاعية، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على ضرورة الحصول على موافقة تشريعية لاستمرار العمليات بعد المهلة المحددة.
في المقابل، يرى مراقبون أن ترامب قد يلجأ إلى خيارات قانونية بديلة للالتفاف على الكونغرس، مثل استخدام “تفويض استخدام القوة العسكرية”، الذي يمنح الرئيس صلاحيات أوسع دون الحاجة لإعلان حرب رسمي.
ويرجّح محللون أن يواصل ترامب التصعيد العسكري، مدفوعًا بحسابات سياسية داخلية، أبرزها سعيه لتحقيق إنجاز ملموس قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، رغم تراجع شعبية الحرب في الداخل الأميركي.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ينجح الكونغرس في فرض رقابته على قرار الحرب، أم يمضي ترامب قدمًا في التصعيد، مستندًا إلى ثغرات قانونية وتوازنات سياسية معقدة؟