التربية..النقل المدرسي المجاني ينطلق من البادية الجنوبية… خطوة لتعزيز العدالة التعليمية وتخفيف الأعباء عن الأسر

5٬465

 

المرفأ- قالت الناطقة باسم هيئة تنظيم النقل البري، عبلة الوشاح، الثلاثاء، إن اتفاقية النقل المدرسي تمثل نقلة نوعية في تعزيز العدالة في الوصول إلى التعليم بين الطلبة، مؤكدة أن ضمان وصولهم إلى مدارسهم ينعكس إيجابًا على فرص العمل والتنمية المجتمعية.

وأوضحت الوشاح أن الهيئة استندت منذ انطلاق المشروع إلى دراسات متخصصة وشاملة تناولت واقع النقل المدرسي في مختلف مناطق المملكة، والتي أظهرت وجود حاجة ملحّة لتوفير خدمات نقل آمنة ومنتظمة، خاصة في المناطق البعيدة ومناطق البادية، التي ستشكل المرحلة الأولى من التنفيذ.

وبيّنت أن الحافلات المعتمدة في المشروع ستلتزم بأعلى معايير السلامة، إلى جانب انتظامها ضمن جداول زمنية محددة، ومراقبتها عبر أنظمة تتبع إلكترونية لضمان التزام المشغلين وجودة الخدمة.

وفي السياق، وقّعت وزارة التربية والتعليم وائتلاف من شركات محلية ودولية، الثلاثاء في محافظة معان، اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع “إثبات مفهوم النقل المدرسي في منطقة البادية الجنوبية والعقبة”، إيذانًا ببدء التنفيذ مع مطلع العام الدراسي المقبل.

وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين الطرفين لتنفيذ مشروع النقل المدرسي الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يشمل نقل الطلبة والمعلمين والكوادر الإدارية في مناطق التشغيل.

وأكد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة، خلال حفل التوقيع، أن المشروع يشكل خطوة متقدمة في دعم قطاع التعليم وتحسين البيئة التعليمية، ويعكس التزام الحكومة بتوفير خدمات تعليمية عادلة وآمنة، لافتًا إلى أنه يعالج أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر، والمتمثل في صعوبة النقل المدرسي.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى ستشمل تشغيل 156 حافلة حديثة تخدم 61 مدرسة، وتستفيد منها شريحة تقارب 9 آلاف طالب وطالبة، إلى جانب نحو 900 من الكوادر التعليمية والإدارية، ضمن منظومة متكاملة تشمل معايير السلامة والتدريب والتتبع الإلكتروني، إضافة إلى تطبيق مجاني يمكّن أولياء الأمور من متابعة حركة أبنائهم.

من جهته، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن المشروع يجسد نموذجًا فعّالًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دوره في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي، خاصة في مناطق البادية الجنوبية.

وبيّن أن المرحلة الأولى من المشروع ستوفر نحو 300 فرصة عمل مباشرة، معتبرًا أن المشروع يشكل انطلاقة لمزيد من المشاريع التنموية التي تستهدف تحقيق تنمية متوازنة في مختلف محافظات المملكة.

بدورهم، أكد ممثلو ائتلاف الشركات المنفذة امتلاكهم خبرات واسعة في تنفيذ مشاريع مماثلة على مستوى المنطقة، مشيرين إلى التزامهم بتطبيق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية لضمان استدامة المشروع وجودة خدماته، بما يعزز نجاح نموذج الشراكة في المشاريع ذات الأثر المباشر على المجتمع.

قد يعجبك ايضا