أسعار النفط ترتفع وسط تعثّر المفاوضات بين واشنطن وطهران وتصاعد التوترات في مضيق هرمز
المرفأ- سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، مع وصول الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بمقدار 1.19 دولار، أو ما نسبته 1.08%، لتصل إلى 111.59 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:49 بتوقيت غرينتش، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 39 سنتًا، أو 0.37%، لتسجل 105.46 دولارات للبرميل.
وسجّل الخامان مكاسب شهرية متتالية للأشهر الأربعة الماضية، فيما بلغ عقد برنت لشهر يونيو، الذي انتهى تداوله الخميس، مستوى 126.41 دولارًا للبرميل، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
ويستمر الاتجاه الصعودي لأسعار النفط منذ أواخر فبراير، حين اندلع تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى اضطرابات في حركة الشحن وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا. وخلال مارس وحده، ارتفع خام برنت بنحو 50%.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، إلا أن التوتر السياسي لا يزال قائمًا، حيث اعتبرت طهران أن التوصل إلى نتائج سريعة في المفاوضات مع واشنطن أمر غير واقعي، وفق تصريحات رسمية.
وفي السياق ذاته، لوّح مسؤول في الحرس الثوري الإيراني بإمكانية تنفيذ “ضربات مؤلمة وطويلة الأمد” ضد أهداف أميركية في حال تجدد الهجمات، ما عزز المخاوف في الأسواق ودفع الأسعار للارتفاع قبل أن تتراجع جزئيًا.
كما أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقى إحاطة بشأن خطط عسكرية محتملة تستهدف إيران، بهدف دفعها نحو العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء التصعيد.