تقرير أممي صادم: 98% من اللاجئين في الأردن يعجزون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية.

4٬212

 

المرفأ- كشف التقييم السنوي لبرنامج المساعدات النقدية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن لعام 2025، عن واقع إنساني “شديد الهشاشة”، مؤكداً أن الغالبية العظمى من اللاجئين باتوا يصارعون للبقاء تحت وطأة تقلص التمويل الدولي وارتفاع كلف المعيشة.

أرقام تعكس عمق الأزمة:

أظهر التقييم أن 98% من اللاجئين المستفيدين غير قادرين على تغطية احتياجاتهم الأساسية بالكامل، بينما نجح 6% فقط في تلبية أكثر من نصف تلك الاحتياجات، مما يشير إلى فجوة تمويلية ومعيشية غير مسبوقة.

أبرز التحديات التي تواجه اللاجئين:

الأمن الغذائي والديون: يعتمد 80% من اللاجئين على الاقتراض لتأمين الغذاء، فيما اضطر 70% من السوريين في المجتمعات المضيفة و80% في المخيمات لشراء الطعام بالدَّين.

التعليم في مهب الريح: أدت الضغوط المالية إلى سحب 29% من الأسر لطفل واحد على الأقل من المدرسة، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 40% بين الأسر السورية في المجتمعات المضيفة نتيجة العجز عن دفع التكاليف التعليمية.

الصحة والخدمات: أفاد 45% من المستفيدين بوجود صعوبات بالغة في تغطية تكاليف العلاج والأدوية.

إستراتيجيات تكيف “قاسية”:

أشار التقرير إلى لجوء الأسر لآليات بقاء خطيرة، حيث ارتفعت نسبة عمالة الأطفال (دون سن 16 عاماً) من 4% إلى 7%، ووصلت إلى 13% في بعض المجتمعات. كما أقرّت نسبة من الأسر بقبول أعمال عالية الخطورة لتأمين حد أدنى من الدخل.

المساعدات النقدية.. شريان حياة غير كافٍ:

رغم أن المساعدات التي تراوحت بين (80-155 ديناراً) للأسرة ساهمت في تحسين الرفاه المالي لـ 90% من المستفيدين، إلا أن التقييم خلص إلى أن هذه المبالغ لم تعد قادرة وحدها على مواجهة التدهور الاقتصادي المتزايد.

عن التقييم:

اعتمدت النتائج على بيانات تم جمعها في أواخر عام 2025، وشملت مقابلات مع 1658 أسرة من مختلف المحافظات ومخيمي الزعتري والأزرق، لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه أزمة لجوء تقترب من حافة الانفجار المعيشي.

 

قد يعجبك ايضا