المرفأ- لم تكن موقعة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان مجرد معركة فنية على المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى ليلة من الجدل التحكيمي الصاخب. فبينما خطف سان جيرمان بطاقة العبور، غادر العملاق البافاري البطولة وسط حالة من الغضب العارم ضد صافرة الحكم البرتغالي “جواو بينهيرو”.
ثلاث محطات أشعلت بركان الغضب في بايرن ميونخ:
في الدقيقة 23، وبينما كان هاري كين في طريقه للانفراد بمرمى باريس، أوقف الحكم اللعب محتسباً تسللاً بقرار مباشر منه دون انتظار راية المساعد. وبالعودة لروح القانون (المادة 11)، فإن العرف في وجود “الفار” يقتضي استمرار اللعب في الحالات المشكوك بها ثم العودة للتقنية، وهو ما لم يحدث، مما حرم البايرن من فرصة هدف محقق لا تحتمل التقدير بل القياس الرقمي.
شهدت الدقيقة 29 اعتراضات حادة طالبت بطرد مدافع سان جيرمان “نونو مينديز” (الحاصل على إنذار سابق) بعد إيقافه هجمة مرتدة بلمسة يد. إلا أن بينهيرو اتخذ قراراً عكسياً باحتساب لمسة يد على لاعب بايرن “لايمر”. قانونياً، تنص المادة 12 على معاقبة “الخطأ الأول”، وهو ما استند إليه الحكم في قراره بأن مخالفة لايمر سبقت لمسة يد مينديز.
كانت اللقطة الأكثر إثارة للجدل في الدقيقة 31، عندما ارتطمت الكرة بذراع “جواو نيفيز” المرفوعة عالياً داخل منطقة الجزاء. ورغم وضوح “تكبير الجسم”، إلا أن الحكم رفض احتساب ركلة جزاء.
انتهت المباراة وبقيت التساؤلات، هل أثرت صافرة بينهيرو على هوية المتأهل للنهائي؟ المؤكد أن المدرب “فينسنت كومباني” ولاعبيه غادروا الملعب وهم يشعرون بظلم تحكيمي كبير حال دون اكتمال عودتهم في النتيجة.