صور أقمار صناعية ترصد مؤشرات تسرب نفطي قرب جزيرة خارك الإيرانية
المرفأ- أظهرت صور أقمار صناعية حديثة، حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من القمر الأوروبي “سنتينال 2″، آثاراً لما يُرجّح أنه تسربات نفطية قرب جزيرة خارك الإيرانية، امتدت على مساحة واسعة داخل مياه الخليج.
وكشفت مقارنة بصرية بين صور التُقطت في 18 نيسان الماضي وأخرى حديثة بتاريخ 6 أيار الجاري، عن انتشار مواد مشبوهة على سطح البحر غرب الجزيرة وجنوبها الغربي، امتدت لعدة كيلومترات، إلى جانب بقع سطحية فاتحة تتطابق مع خصائص التسرب النفطي البحري المعروفة في صور الأقمار الصناعية.
وتحظى جزيرة خارك بأهمية استراتيجية بالغة، إذ يمر عبرها ما بين 85 و90 بالمئة من صادرات إيران النفطية، ما يجعلها الشريان الاقتصادي الأهم لطهران، ويمنح أي حادثة تقع في محيطها البحري أبعاداً تتجاوز نطاقها الجغرافي المباشر.
كما أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 6 أيار وجود ناقلتي نفط على الرصيف الشرقي المتفرع من الجزيرة، إلى جانب سفينة أخرى قبالة الساحل الغربي، فضلاً عن رسو ناقلات نفطية على أرصفة التصدير، ما يشير إلى استمرار النشاط التشغيلي في أكبر محطة تصدير نفطية بالبلاد.
وتتطابق المؤشرات البصرية مع احتمالات عدة لمصدر التسرب، من بينها تسربات خلال عمليات تحميل الناقلات أو عبورها، أو تسرب من خطوط أنابيب بحرية تربط الجزيرة بالبر الإيراني، أو من منشآت التصدير ذاتها.
وتُعد جزيرة خارك التابعة لمحافظة بوشهر من أبرز المراكز النفطية الإيرانية، وتقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، فيما تُصنف كأكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بطاقة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.
ويحذر خبراء من أن استمرار الضغوط والعقوبات التي تعيق عمليات التصدير والتخزين قد يفاقم المخاطر الجيولوجية على الجزيرة، إذ قد تفقد بعض الآبار النفطية ما يصل إلى 70 بالمئة من إنتاجيتها في حال توقف الضخ لفترات طويلة.