الذهب يتراجع مع انتعاش الدولار وعوائد السندات.. والأنظار تتجه لمحضر “المركزي الأمريكي”
المرفأ- سجلت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، تحت وطأة الارتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، وهو ما طغى على حالة التفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
أداء المعدن الأصفر والمعادن النفيسة:
الذهب في المعاملات الفورية: انخفض بنسبة 0.3% ليصل إلى 4467.59 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ أواخر آذار الماضي.
العقود الأمريكية الآجلة (تسليم حزيران): هبطت بنسبة 0.9% لتستقر عند 4471.10 دولاراً.
الفضة والبلاتين: تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 73.22 دولاراً، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% ليسجل 1912.67 دولاراً.
البلاديوم: غرّد منفردًا بارتفاع طفيف بلغت قيمته 0.2% ليصل إلى 1356.32 دولاراً.
عوامل الضغط: الدولار والسندات وسعر الفائدة
وفي تحليل للحالة السوقية، أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، إلى أن الذهب بدأ يفقد زخمه متأثراً بالانتعاش الحالي للدولار، والذي يستمد قوته من التوقعات التي تميل نحو “التشديد النقدي” واستمرار رفع أسعار الفائدة.
الوضع الراهن: يحوم الدولار حالياً حول أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، مما يرفع كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وفي سياق متصل، توقع خبراء اقتصاد أن يتجنب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خفض أسعار الفائدة هذا العام، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر نيسان الماضي لاستشراف الخطوات المقبلة للفيدرالي.
الملف السياسي: تصريحات متباينة بشأن إيران
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ظلت الإشارات الصادرة من واشنطن بشأن إيران متباينة وتفتقر إلى اتجاه واضح؛ حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيار القوة العسكرية، محذراً من إمكانية قصف طهران، في حين أبدى نائبه جيه.دي فانس نبرة أكثر تفاؤلاً، مشيراً إلى أن الجانبين يحرزان تقدماً ملموساً ويسعيان لتجنب العودة إلى مربع الصراع الصريح.