لماذا لم يعد الراتب يكفي؟.. خبيرة مالية تجيب عبر “دنيا يا دنيا”

3٬697

 

المرفأ الاخبارية تشكل المسألة المالية تحدياً متزايداً لميزانيات الأسر، حيث يواجه الكثيرون صعوبة بالغة في الصمود حتى منتصف الشهر، مما يطرح تساؤلات ملحة حول الأسباب الحقيقية لظاهرة “تبخر الراتب” وكيفية الموازنة بين الدخل والمصروفات.

وفي هذا السياق، أكدت المتخصصة في الإدارة المالية، ضياء العبادي، خلال استضافتها في برنامج “دنيا يا دنيا” على قناة رؤيا، أن ثبات الأجور وعدم تناسبها مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات يمثل السبب الرئيسي للتحديات الاقتصادية الحالية، مشيرة إلى أن “الفجوة اتسعت بشكل كبير بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية كالإيجارات، والتعليم، والتنقلات”.
شماعة الأسعار وسوء الإدارة

وحول التباين بين ارتفاع الأسعار وسوء التخطيط، أوضحت العبادي عبر البرنامج أن غلاء الأسعار أمر واقع، إلا أن الكثيرين يتخذونه “شماعة” لتبرير غياب التخطيط المالي.

وأضافت أن المشكلة تتلخص غالباً في سلطة البطاقات الإلكترونية والانجراف خلف الكماليات على حساب الأساسيات، مؤكدة أن الاعتماد على الشراء الإلكتروني وبطاقات الائتمان يفقد الأفراد الشعور بالقيمة الحقيقية للمبالغ المنفقة مقارنة بالدفع النقدي (الكاش).
“خريطة استهلاكية” وخطوات إنقاذ
ولمواجهة هذه الضغوط المالية، قدمت الخبيرة المالية عدة نصائح واقتراحات لتحقيق التوازن المالي، أبرزها:
* إعادة رسم الخريطة الاستهلاكية: إعادة ضبط توزيع الدخل ليشمل تغطية الاحتياجات الأساسية أولاً، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 10% للادخار بشكل اقتطاع فوري فور استلام الراتب.
* إنشاء صندوق طوارئ: تخصيص “وسادة مالية” لمواجهة الظروف المفاجئة لتجنب اللجوء إلى القروض والديون.
* البحث عن مصادر دخل إضافية: استغلال التكنولوجيا والسوشيال ميديا بشكل إيجابي، مثل إنشاء مشاريع منزلية كـ “المطابخ الرقمية”، أو تقديم خدمات الترجمة والعمل الحر عن بُعد.
* قاعدة الـ 72 ساعة: التريث قبل شراء أي سلعة غير أساسية لمدة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة للحد من الشراء العاطفي والاستجابة لإغراءات العروض والتسويق.

وشددت العبادي في ختام حديثها لبرنامج “دنيا يا دنيا” على أن تنظيم المصروفات لا يعني “التقشف الحاد”، بل يهدف إلى إدارة الموارد بوعي وترشيد، وتدريب الأبناء على استيعاب إمكانيات الأسرة المالية بوضوح.

قد يعجبك ايضا