“الغضب الاقتصادي”.. تفاصيل عملية أمريكية جمدت أصولاً إيرانية وهوت بالريال 70%

5٬506

 

المرفأ- كشفت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية عن كواليس معركة اقتصادية استخباراتية واسعة، أطلقت عليها واشنطن اسم “الغضب الاقتصادي”، أسفرت عن مصادرة وتجميد أصول وأرصدة رقمية لمسؤولين ونظام إيران، مما تسبب في انهيار تاريخي للريال الإيراني الذي فقد ما بين 60% إلى 70% من قيمته أمام الدولار الأمريكي.

وجاءت هذه التفاصيل بعد أسبوعين من إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن نجاح الولايات المتحدة في مصادرة وتجميد أصول رقمية إيرانية تقارب قيمتها نصف مليار دولار.

تفاصيل الضربات ومحاصرة “المحافظ المشفرة”

وفقاً لتقرير نشره موقع “نتسيف” العبري، شملت العملية الأمريكية الإجراءات التالية:

تجميد عشرات المحافظ الرقمية التابعة للنظام الإيراني، والحرس الثوري، ووكلائه في المنطقة وفي مقدمتهم ميليشيا حزب الله.

تطوير ضربة سابقة جمدت بموجبها واشنطن 344 مليون دولار من عملة “USDT” (تيثر) المستقرة على شبكة “ترون” (TRON).

شلل مالي وتضخم قياسي في طهران

أكدت المصادر أن عملية “الغضب الاقتصادي” نجحت في تحقيق خسائر استراتيجية للنظام الإيراني، تمثلت في:

إجهاض محاولات الالتفاف على العقوبات: قطع الطريق أمام مسؤولي طهران لاستخدام العملات المشفرة لتمويل الأنشطة العسكرية وشراء النفط.

عزل مالي خارجي: عرقلة قدرة طهران على استيراد البضائع الأساسية، ودفع رواتب مبعوثيها لدى الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية.

أزمة داخلية: دفع معدلات التضخم في الداخل الإيراني إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بالتزامن مع انهيار العملة المحلية.

آليات التنفيذ: تنسيق استخباراتي وتقني

حَوْلَ كيفية اختراق المنظومة المالية الإيرانية، أوضحت المصادر أن العملية استندت إلى مسارين:

التعاون التقني الصارم: تعاونت شركة “تيثر” (المُصدرة لعملة USDT) بشكل مباشر مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وقامت بتجميد العملات “عن بُعد” في عناوين المحافظ الرقمية المحددة.

الاختراق الاستخباراتي: استخدمت سلطات إنفاذ القانون الأمريكية أدوات تتبع مالي متطورة لكشف المحافظ المرتبطة بالبنك المركزي الإيراني والشركات الوهمية، مدعومة بمعلومات استخباراتية دقيقة حول حسابات وتحويلات مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى تم الحصول عليها في أعقاب التوترات الأمنية الأخيرة في المنطقة.

الموقف الإيراني الحالي

في المقابل، امتنعت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق رسمياً على هذه التقارير، في حين تشير المصادر إلى أن حكومة طهران تحاول حالياً اللجوء إلى أساليب تمويه أكثر تعقيداً، والتركيز على “تعدين” العملات الرقمية محلياً في محاولة لبناء شبكة مالية موازية وجديدة لتفادي الرقابة الأمريكية.

قد يعجبك ايضا