توتر عسكري في الخليج: ضربات أمريكية “دفاعية” تستهدف مواقع وزوارق إيرانية بمضيق هرمز

9٬924

 

المرفأ- شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الاثنين، ضربات عسكرية استهدفت مواقع ومنصات صواريخ وزوارق جنوبي إيران. وجاءت هذه الهجمات في أعقاب رصد تحركات إيرانية اعتبرتها واشنطن تهديداً مباشراً لقواتها، في وقت أكدت فيه مصادر أمريكية أن هذه العمليات ذات طابع “دفاعي” ولا تعني انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المستمر بين الطرفين.

تفاصيل الضربات والأهداف المستهدفة

وفقاً للبيانات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية ووسائل إعلام دولية وإيرانية، تركزت العمليات العسكرية في مناطق إستراتيجية بمحيط مضيق هرمز، وشملت الآتي:

جزيرة لارك: أكدت وسائل إعلام إيرانية أن مقاتلات أمريكية هاجمت قوارب تابعة للقوات الإيرانية جنوب الجزيرة، مما أسفر عن سقوط قتلى.

بندر عباس: نقلت قناة “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن القوات الأمريكية قصفت موقعاً لصواريخ “سام” (سطح-جو) في المنطقة، بعدما استهدف مقاتلات أمريكية.

سيريك وجاسك: أفادت وكالة “فارس” شبه الرسمية بسماع دوي انفجارات في هذه المناطق القريبة من الممر المائي الإستراتيجي، بالتزامن مع سماع 3 انفجارات في بندر عباس وفقاً لوكالة “تسنيم”.

تصريح القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم):

“الضربات أتت في إطار الدفاع عن النفس ولحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية متزايدة خلال الساعات الـ24 الماضية. استهدفت العمليات منصات صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام بحرية، ونؤكد مواصلة الدفاع عن قواتنا بالتزامن مع التزامنا بضبط النفس.”

سياق التوتر ومصير وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات الميدانية المفاجئة بعد ساعات قليلة من إعلان وكالة “فارس” الإيرانية أن طهران أسقطت طائرة مسيّرة في منطقة الخليج باستخدام نظام دفاع جوي جديد، دون تحديد هوية الطائرة.

وعلى الرغم من حدة التصعيد الميداني، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر مطلعة تأكيدها أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال مستمراً، وأن هذه الضربات المحدودة لم تهدف إلى إنهاء التهدئة، بل جاءت كرد فعل مباشر لحماية القطع البحرية والجوية الأمريكية.

يُذكر أن هذا التوتر يتقاطع مع مسار سياسي موازٍ، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن قبل يومين (السبت) عن استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق جديد مع إيران، وقرب الكشف عن تفاصيله، مما يضع هذه المواجهات في إطار “عض الأصابع” وتحسين الشروط التفاوضية قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق.

قد يعجبك ايضا