أكبر رئيس في تاريخ أمريكا يواجه اختبار “والتر ريد”: هل بدأت الشيخوخة تطارد ترامب؟
واشنطن – المرفأ
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مركز “والتر ريد” الطبي العسكري لإجراء فحص طبي شامل، وهو الإجراء السنوي الذي يحظى هذا العام باهتمام شعبي وإعلامي استثنائي، مع اقتراب الرئيس من إتمام عامه الثمانين الشهر المقبل.
ورغم حرص ترامب الدائم على تصدير صورة القائد القوي والمفعم بالنشاط، إلا أن تفاصيل بدنية رُصدت مؤخراً بدأت تثير تساؤلات الشارع الأمريكي حول مدى تأثير العمر على صاحب أطول سجل عمري في تاريخ الرئاسة الأمريكية.
علامات بدنية تحت المجهر
أثارت صور حديثة للرئيس يظهر فيها طفح جلدي “مبقع” على رقبته موجة من التكهنات، انضمت إلى ملاحظات سابقة خلال العام الماضي شملت تورماً في كاحليه وكدمات واضحة على يديه.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف، سارع طبيب البيت الأبيض، شون باربابيلا، إلى طمأنة الجمهور مؤكداً أن هذه الأعراض “حميدة تماماً”، حيث وصف طفح الرقبة بأنه حالة جلدية بسيطة تُعالج بكريم وقائي. من جهتها، بررت المتحدثة باسم البيت الأبيض كدمات اليدين بـ “كثرة المصافحات”، وتورم الساقين بحالة وريدية شائعة. ورغم هذه التبريرات، يبقى التدقيق الطبي والسياسي مستمراً، لاسيما وأن ترامب بات منذ تنصيبه في يناير 2025 أكبر شخص يتولى حكم الولايات المتحدة، مما يجعل كل تفصيلة صحية صغيرة مادة دسمة للمنافسين والخبراء.
لغز الرنين المغناطيسي و”مفاجأة القلب”
من بين الملفات التي توقف عندها المراقبون، خضوع ترامب لفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في أكتوبر الماضي. ورغم أن ترامب وصف النتائج بأسلوبه المعتاد بأنها “الأفضل في التاريخ”، إلا أن خبراء طبيين أشاروا إلى أن هذا الفحص ليس روتينيًا، وعادة ما يُطلب لاستكشاف أعراض محددة.
في المقابل، حمل التقرير الطبي مفاجأة إيجابية جداً للرئيس؛ حيث أعلن طبيبه أن “العمر القلبي” لترامب أصغر بنحو 14 عاماً من عمره الحقيقي، وهو مؤشر حيوي يعكس كفاءة ممتازة للقلب والأوعية الدموية، ما يدعم رواية الفريق الرئاسي بأن ترامب يتمتع بلياقة بدنية “استثنائية”.
غفوات عابرة وردود ساخرة
ولم تتوقف التساؤلات عند الحدود البدنية، بل امتدت إلى النشاط الذهني، خاصة بعد رصد الرئيس يغط في النوم خلال بعض الاجتماعات الحكومية الرسمية. ورداً على ذلك، لجأ ترامب إلى سلاحه المفصل وهو السخرية، نافياً النوم ومؤكداً أنه “أغمض عينيه فقط” لأن الاجتماعات كانت مملة للغاية.
خلاصة المشهد: بين جدول حافل بممارسة رياضة الغولف وضغوط إدارة القوة العظمى الأولى في العالم، يظل التحدي الأكبر أمام ترامب وهو يدخل عقده التاسع، هو إثبات قدرته على تحمل أعباء المنصب، وسط مقارنات مستمرة لا تهدأ مع سلفه جو بايدن، الذي خاض بدوره معارك صحية مريرة مع مرض السرطان.