بسلالة نادرة لا لقاح لها.. فيروس “إيبولا” يخرج عن السيطرة في الكونغو: 246 وفاة وإغلاقات دولية صارمة

8٬904

المرفأ- جنيف: أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن حصيلة ثقيلة لضحايا تفشي فيروس “إيبولا”، حيث تم تسجيل 1077 حالة مشتبه بها و246 حالة وفاة منذ بدء انتشار المرض. فيما أكدت السلطات الصحية أن الفحوصات المخبرية أثبتت إيجابية 121 إصابة، من بينها 17 وفاة مؤكدة حتى الآن.

من جانبه، وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الوضع في مقاطعة “إيتوري” الشرقية المحاذية للحدود بأنه “تصادم كارثي بين المرض والصراع”، حاملاً تحذيرات من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير مما هو معلن نظراً لمرور التفشي دون ملاحظة لأسابيع نتيجة المعارك المستمرة.

سلالة نادرة بلا لقاح.. وقيود سفر دولية صارمة

أفادت التقارير الطبية أن التفشي الحالي يعود لسلالة نادرة وقاتلة من الفيروس تُعرف باسم “بونديبوجيو” (Bundibugyo)، والتي لا تتوفر لها أي لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن، مما يضطر الفرق الطبية لسباق الزمن لتتبع نحو 3600 شخص من المخالطين، ودراسة إمكانية استخدام علاجات تجريبية وأجسام مضادة طُورت في الولايات المتحدة.

وأثار هذا التفشي السريع حالة طوارئ صحية عالمية، دفعت عدة دول لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة:

أوغندا: أعلنت إغلاق حدودها فوراً مع الكونغو بعد تسجيل نحو 220 وفاة مشتبهة في المناطق الحدودية.

الولايات المتحدة وكندا: فرضتا حظراً صارماً على دخول غير المواطنين القادمين من الكونغو، أوغندا، وجنوب السودان.

جزر البهاما: شددت إجراءات الحجر الصحي على المسافرين الوافدين من مناطق التفشي.

بالأرقام: الحصيلة والجهود الطبية

المؤشر الصحي

الإحصائيات الحالية

إجمالي الحالات المشتبه بها

1,077 حالة

إجمالي الوفيات (المشتبهة والمؤكدة)

246 وفاة

الحالات المؤكدة مخبرياً

121 حالة (منها 17 وفاة مؤكدة)

عدد المخالطين الخاضعين للتتبع

نحو 3,600 شخص

الفحوصات الموزعة والمستهدفة

جرى توزيع 2,000 اختبار، وجارٍ إرسال 4,000 أخرى

 

تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة

​وفي بيان شديد اللهجة عبر منصة “إكس”، أكد غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية تعجز عن بناء ثقة المجتمعات أو عزل المصابين “بينما تتساقط القنابل”، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار للسماح للفرق الطبية بالوصول الآمن للمتضررين، معلناً عزمه زيارة الكونغو للإشراف المباشر على عمليات الاحتواء.

​بدورها، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن الوضع بات “خارج السيطرة تماماً”، حيث أشار مدير المنظمة في الكونغو إلى أن نقص الفحوصات وصعوبة الوصول للمناطق المشتعلة تجعل الفيروس يسبق الجهود الطبية بمسافات. وفي محاولة لدعم المنظومة المنهارة، أعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) عن تعزيز وجوده الميداني بنشر خبراء إضافيين ضمن فريق الصحة التابع للاتحاد الأوروبي.

قد يعجبك ايضا