العدوان يكشف ملامح خطة إنقاذ سياحة البترا وتشكيل خلية أزمة لمعالجة أضرار القطاع.

9٬975

 

وادي موسى – المرفأ

كشف رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بالإنابة، شاكر العدوان، عن تسجيل المدينة الأثرية حركة سياحية نشطة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، حيث استقبلت البترا نحو 8600 زائر خلال الأيام الثلاثة الأولى من العيد، وتوزع الزوار بين سياح أجانب، وعرب، وأردنيين ضمن برنامج “أردننا جنة”، ومغتربين.

وأوضح العدوان، في تصريحات متلفزة لقناة “المملكة” اليوم الجمعة، التفاصيل الرقمية لتدفق الزوار خلال العيد على النحو الآتي:

الثلاثاء (أول أيام العيد): 1100 زائر.

الأربعاء (ثاني أيام العيد): 2159 زائراً.

الخميس (ثالث أيام العيد): أكثر من 5300 زائر (وهي الذروة التي وصفت بالنشطة جداً).

الفعاليات وإطالة أمد الإقامة

وأشار العدوان إلى أن السلطة، بالشراكة مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والقطاع الخاص، تفعل منظومة الأنشطة لجذب الزوار. ولفت إلى أن إحدى الفعاليات التي أقيمت مؤخراً استقطبت نحو 2200 شخص، وأسهمت في إشغال كامل لـ 6 إلى 7 فنادق، مما يخدم الهدف الاستراتيجي للسلطة في رفع معدلات الإنفاق وإطالة مدة إقامة السائح.

التحديات الجيوسياسية وخلية الأزمة

أقرّ رئيس السلطة بالإنابة بالخسائر والأضرار الواضحة التي تعرض لها القطاعان التجاري والسياحي في البترا جراء التوترات الإقليمية، والحرب الأخيرة، والتوترات الإيرانية الإسرائيلية التي أثرت مباشرة على حركة الطيران (خاصة منخفض التكاليف)، إلى جانب الإجحاف في بعض التصنيفات الدولية التي وضعت الأردن ضمن “المنطقة الحمراء” رغم استقراره وأمنه.

معالجة الأضرار: أكد العدوان تشكيل خلية أزمة مشتركة مع وزارة السياحة للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع ومعالجتها.

استراتيجية الاستدامة وبدائل الطيران

بما أن البترا تعتمد تاريخياً على السياحة الأجنبية (الأوروبية والأميركية) بنسبة تشكل 80% إلى 85% من إجمالي زوار المملكة، فإن السلطة تتبنى حالياً خطة تشغيلية وبدائل مرنة تشمل:

تنشيط المنفذ البحري: تفعيل الشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لاستقطاب سياحة البواخر والكروز عبر الخط البحري مع مصر كبديل لحركة الطيران والنقل البري المتأثرة بالأوضاع.

17 مشروعاً بدعم أميركي: تنفيذ 17 مشروعاً ممولاً من الحكومة الأميركية تركز على تطوير البنية التحتية، وتفويج السياح، والتحول الرقمي والتسويق التكنولوجي.

التسويق عبر المؤثرين: إبرام تفاهمات لاستقطاب أبرز الشخصيات والمؤثرين عالمياً للترويج للمدينة الوردية.

تنويع المنتج السياحي: عدم الاعتماد فقط على السياحة التراثية التقليدية (كالسيق والخزنة)، بل الدخول بقوة في قطاع صناعة الأفلام العالمية لتكون البترا مقصداً حيوياً ومباشراً لها تماشياً مع رؤية التحديث الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا