برنت يتجاوز 93 دولاراً.. الصراع الإقليمي يطغى على بيانات الصين الضعيفة ويشعل أسواق الطاقة مجدداً.

6٬646

 

المرفأ – سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً تجاوزت نسبته الـ 2% في التعاملات المبكرة من صباح اليوم الإثنين. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بزيادة التوترات الميدانية بعد صدور أوامر للقوات الإسرائيلية بتعميق توغلها في لبنان، مما يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن قبل أكثر من ستة أسابيع.

وعلى صعيد التداولات الرقمية، جاءت حركة الأسواق على النحو التالي:

خام برنت: ارتفعت العقود الآجلة بمقدار 1.93 دولار، أي بنسبة 2.12%، لتصل إلى 93.05 دولار للبرميل.

الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط): صعدت العقود الآجلة بمقدار 2.17 دولار، أي بنسبة 2.48%، لتستقر عند 89.53 دولار للبرميل.

تراجع تفاؤل التهدئة ومخاوف الشحن البحري

أدى التصعيد العسكري الأخير — الذي أعقب محادثات إسرائيلية-لبنانية استضافتها واشنطن — إلى تبدد الآمال حيال إمكانية إعلان الولايات المتحدة وإيران قريباً عن تمديد اتفاق التهدئة المشترك بينهما. وكان هذا التفاؤل قد هبط بالأسعار بنحو 1.8% بنهاية تعاملات الجمعة الماضية، قبل أن تعاود الارتفاع سريعاً مع التطورات الأخيرة.

معضلة مضيق هرمز: أشار توني سيكامور، المحلل الاقتصادي لدى “آي. جي” (IG)، إلى أن المخاوف المتزايدة بشأن وجود “ألغام بحرية” في مضيق هرمز قد تعوق أو تبطئ عملية إعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي، مما يعكس تأخراً في انفراجة معروض الطاقة العالمي. وأضاف سيكامور: “حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي، فإن ذلك لن يترجم فوراً إلى تدفق سريع للإمدادات”.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير صحفية أفادت بقيام طهران بنشر المزيد من الألغام في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، والمغلق فعلياً منذ بدء المواجهات المباشرة والضربات المتبادلة في نهاية شباط (فبراير) الماضي.

المخاطر الجيوسياسية تطغى على الركود الصيني

طغت هذه الهواجس المتعلقة بسلامة خطوط الإمداد على البيانات الاقتصادية السلبية القادمة من الصين. وكانت المؤشرات الصادرة مع مطلع الأسبوع قد أظهرت تباطؤاً ملحوظاً في نشاط الصناعات التحويلية وثاني أكبر اقتصاد في العالم، جراء انكماش الصادرات وضغوط التكاليف المتزايدة، وهو ما كان يُفترض أن يضغط على الأسعار نزولاً، لولا تفوق المخاطر السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا