فاجعة في تركيا.. نوبة قلبية تباغت سائق حافلة وتنهي حياة 8 ركاب حرقاً في طريق “إزمير – أنطاليا”

4٬614

 

المرفأ- تحولت رحلة سياحية عادية خلال عطلة عيد الأضحى في تركيا إلى مأساة دامية، بعدما تعرض سائق حافلة لنوبة قلبية حادة ومفاجئة أثناء القيادة، مما تسبب في انحراف الحافلة عن مسارها واصطدامها بعنف بحاجز على جانب الطريق، لتندلع فيها النيران بسرعة فائقة محاصرةً الركاب، ومسفرةً عن مقتل 8 أشخاص (بينهم طفل رضيع) وإصابة 33 آخرين بجروح متفاوتة.

وقع الحادث المروع في غرب البلاد، أثناء توجه الحافلة من مدينة “إزمير” إلى مدينة “أنطاليا” الساحلية عبر مسار سياحي يعد من أكثر الطرق حيوية وازدحاماً خلال مواسم الأعياد والمقاصد الإجازاتية.

التحقيقات: عطل فني سبق “أزمة القلب”

وفقاً لما أوردته وسائل إعلام تركية -من بينها موقع “Ntv”- فإن التحقيقات الأولية أظهرت ما يلي:

سبب الكارثة: فارق السائق “مصطفى فوزي مردون” (50 عاماً) الحياة إثر نوبة قلبية دهمته وهو خلف عجلة القيادة، مما أفقده السيطرة تماماً على المركبة قبل لحظات من الاصطدام والانفجار.

المحطة الأخيرة: تشير المعطيات إلى أن السائق كان قد توقف قبل نحو 20 دقيقة فقط من وقوع الحادث على جنبات الطريق لمعالجة عطل فني في الحافلة، وبعد تفحصها استأنف الرحلة مجدداً دون أن تبدو عليه أي علامات إعياء أو مؤشرات صحية خطيرة.

قصص مأساوية من لظى الحريق

خلف الحادث وراءه ركاماً متفحماً وقصصاً إنسانية أبكت الشارع التركي؛ إذ التهمت النيران الحافلة في غضون دقائق وسط محاولات مستميتة ويائسة من الركاب للنجاة والهرب من النوافذ.

وجاء في تقارير الضحايا أن من بين الوفيات الثمانية طفلاً رضيعاً، بالإضافة إلى عروس شابة، وطالبة جامعية لم يفصلها عن حفل تخرجها سوى أيام معدودة، مما ضاعف من حجم الصدمة والألم.

حصيلة ثقيلة لحوادث عطلة العيد

صنفت السلطات التركية -التي تواصل تحقيقاتها المكثفة لمعرفة ملابسات الحادث بالكامل- هذه الفاجعة ضمن أكثر حوادث السير دموية خلال موسم العيد.

مؤشر المرور: تشير الإحصاءات الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في حوادث سير متفرقة بمختلف أنحاء تركيا خلال أسبوع العيد الماضي. كما تُنبه تقارير سلامة المرور التركية إلى أن الإرهاق الشديد أو الأزمات الصحية المفاجئة للسائقين (مثل السكتات القلبية وفقدان الوعي المؤقت) باتت تشكل سبباً رئيساً وغير مباشر في وقوع الكوارث المرورية على الطرق السريعة والرحلات الطويلة بين المدن.

قد يعجبك ايضا