قضية الناشطة الألمانية “آنا ليدتكه”: اتهام رسمي للاحتلال بالاغتصاب داخل السجون يُشعل موجة غضب دولية
المرفأ الاخبارية- في تطور حقوقي وقانوني بارز، تقدمت الناشطة والصحفية الألمانية آنا ليدتكه (25 عاماً) بشكوى جنائية رسمية إلى السلطات الإسرائيلية، تتهم فيها حارسات سجن “غفعون” بالاعتداء الجنسي عليها واغتصابها أثناء احتجازها، عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفينة مساعدات إنسانية كانت متجهة إلى قطاع غزة.
وتُعيد هذه القضية، التي كشفت تفاصيلها صحيفة “الغارديان” البريطانية، تسليط الضوء على الانتهاكات والاعتداءات الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية، مفرزةً موجة جديدة من الإدانات الدولية ومطالب التحقيق المستقل.
تفاصيل الاعتداء: تفتيش عارٍ قسري وتواطؤ حراس
تعود تفاصيل الواقعة إلى تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2025، عندما كانت ليدتكه على متن سفينة المساعدات “الضمير” (Conscience) التابعة لـ “أسطول الحرية” لكسر الحصار عن غزة، حيث جرى اعتراضها في المياه الدولية واقتياد المتضامنين للاحتجاز.
ووفقاً للشكوى الجنائية الموثقة التي قدمتها ليدتكه عبر محاميها، فقد تعرضت خلال فترة احتجازها التي استمرت خمسة أيام لانتهاكات جسيمة تمثلت في:
التفتيش العاري القسري: إخضاعها لثلاث عمليات تفتيش عارٍ غير قانونية بهدف الإذلال النفسي.
الاعتداء الجنسي المباشر: في سجن “غفعون”، وأثناء مقاومتها لعملية التفتيش الثالثة، طرحتها الحارسات أرضاً، وكمّمن فمها لمنعها من الصراخ، وقمن باعتداء جنسي واغتصاب جسدي مباشر بحقها.
التوثيق والسخرية: أكدت الناشطة الألمانية أن حراساً ذكوراً كانوا يقفون خلف ستارة شبه مفتوحة يراقبون الاعتداء ويقومون بتصويره وتوثيقه وسط سخرية عارمة.
كسر الصمت لإنهاء “ثقافة الإفلات من العقاب”
تُعتبر آنا ليدتكه أول ناشطة دولية تخرج عن صمتها وتتحدث باسمها الصريح ووجهها المكشوف عن جرائم الاغتصاب والتعذيب الجنسي داخل معسكرات الاحتجاز الإسرائيلية. وعن دوافعها لتقديم هذه الشكوى، قالت ليدتكه:
“إن الهدف من هذا العنف الممنهج والترهيب الجسدي هو كسر إرادة الناشطين وتخويفهم حتى لا يتحدثوا عن فلسطين مجدداً.. لقد اخترت كسر حاجز الصمت لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال وحراسه.”
أرقام وشهادات من “أسطول الحرية”
تؤكد تقارير الهيئات الحقوقية المرافقة لأسطول الحرية أن حالة ليدتكه ليست معزولة، بل تعكس سياسة ممنهجة للتعذيب الجنسي والجسدي:
|
أبلغ أكثر من 12 ناشطاً دولياً (من جنسيات إيطالية وأسترالية وأوروبية) عن تعرضهم لتحرش واعتداءات جسدية مماثلة. |
وتواجه السلطات القضائية وإدارة السجون الإسرائيلية ضغوطاً متصاعدة لفتح تحقيق جدي في الشكوى، وسط تشكيك واسع من المنظمات الإنسانية في جدية ونزاهة أي تحقيق داخلي تجريه سلطات الاحتلال، ومطالبات مستمرة بإحالة الملف إلى المحاكم الجنائية الدولية.